الأخبار المغربية
الدارالبيضاء – في الوقت الذي تبذل فيه السلطات المحلية بعمالة مقاطعة عين الشق مجهودات كبيرة لمحاربة السكن العشوائي وإعادة تنظيم الأحياء الهامشية، ما تزال بعض البؤر داخل قصبة “القاضي ابن إدريس” و حي مولاي عبدالله تثير الكثير من علامات الاستفهام، خصوصا مع تزايد شكاوى الساكنة حول استمرار مظاهر الفوضى و التسيب داخل بعض التجمعات السكنية التي كان من المفروض أن تشملها المعالجة النهائية منذ سنوات.

عدد من السكان يؤكدون أن بعض الأسر لا تزال تقطن داخل أسوار قصبة “القاضي ابن إدريس” في ظروف توصف بغير القانونية، رغم الحملات المتكررة التي باشرتها السلطات لمحاربة السكن العشوائي، غير أن الأخطر ـ حسب شهادات متطابقة من الساكنة ـ يتمثل في استغلال بعض الأفراد لهذه الوضعية عبر كراء غرف ومآو بشكل غير منظم لأشخاص ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، دون مراقبة أو تتبع إداري واضح.
ولا يتعلق الأمر هنا بخلفيات أو جنسيات الأشخاص بقدر ما يتعلق، بحسب متابعين للشأن المحلي، بغياب التأطير القانوني والرقابة الصارمة، وهو ما قد يفتح الباب أمام تنامي مظاهر الانحراف والجريمة و الاتجار بالمخدرات، خصوصا داخل فضاءات مغلقة ومعزولة عن أعين المراقبة، والساكنة تتساءل اليوم بقلق، أين أعوان السلطة من كل ما يجري داخل هذه البؤر؟ و كيف يسمح باستمرار مثل هذه الممارسات رغم الشكاوى المتكررة التي تقول الساكنة إنها رفعتها إلى الجهات المعنية؟
تشير أصابع الاتهام، وفق شهادات متداولة داخل الحي، إلى وجود تراخ من طرف بعض أعوان السلطة الذين يفترض فيهم لعب دور أساسي في التتبع اليومي ورصد كل التحولات الميدانية، فبدل أن يكونوا عين الإدارة على الأرض، يرى السكان أنهم أصبحوا ـ بالصمت أو التغاضي ـ جزءا من المشكل الذي يؤرق المنطقة، واستمرار هذا الوضع يهدد بتحويل قصبة “القاضي ابن إدريس” إلى بؤرة اجتماعية وأمنية قابلة للانفجار في أي لحظة، خاصة مع انتشار الإحساس بالحكرة وفقدان الثقة في جدوى التبليغ والشكايات.
الكرة اليوم في ملعب السلطات المحلية و الأمنية، وعلى رأسها قائد الملحقة الإدارية التابعة لـ عين الشق (المصلى) من أجل فتح تحقيق ميداني جدي، و الوقوف على حقيقة ما يجري داخل هذه التجمعات، وربط المسؤولية بالمحاسبة، حماية لأمن الساكنة وصونا لهيبة القانون.
تصبحون على تغيير