إلى رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية…هل آن الأوان لتوضيح موقفكم من تهديد سفيان نهرو قاضي بمحكمة الاستئناف؟ فيديو

الأخبار المغربية

الدارالبيضاء – أثارت تصريحات ومقاطع فيديو منشورة على منصات التواصل الاجتماعي، منسوبة لليوتيوبرز سفيان نهرو، نقاشا داخل الأوساط المهتمة بالشأن القضائي، بعدما تضمنت، بحسب متابعين، عبارات اعتبرت مسيئة ومهددة في حق قاض بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، مع ذكر اسمه بشكل صريح، يأتي هذا الجدل في وقت سبق فيه لنادي قضاة المغرب أن عبر، في مناسبات مختلفة، عن رفضه المطلق لكل أشكال التشهير التي تستهدف القضاة، مؤكدا أن المساس بكرامة القاضي لا يقتصر على شخصه، بل يطال هيبة السلطة القضائية برمتها.

وكان عدد من القضاة قد شددوا، عبر تصريحات و منشورات سابقة، على ضرورة التصدي قانونيا لحملات التشهير، معتبرين أن آثارها تتجاوز الجانب الشخصي لتؤثر في ثقة المواطنين في العدالة. كما أكد رئيس نادي قضاة المغرب، هشام العماري، في تصريح صحفي سابق، أن الدفاع عن كرامة القاضي واجب، مع التفكير في الآليات القانونية المناسبة لمواجهة هذه السلوكات، في إطار احترام استقلال القضاء و واجب التحفظ.

غير أن متتبعين للشأن القضائي يتساءلون اليوم عن أسباب غياب أي موقف معلن من نادي قضاة المغرب أو المجلس الأعلى للسلطة القضائية أو رئاسة النيابة العامة أو الوكيل العام للملك أو وكيل الملك بخصوص الواقعة المتداولة، خصوصا وأنها تتعلق، بتهديد موجه إلى قاض أثناء ممارسته لمهامه، وتطرح هذه الواقعة تساؤلات مشروعة حول مدى توحيد معايير التفاعل مع حالات التشهير أو التهديد التي تستهدف القضاة، فبينما تشير المعطيات المتوفرة إلى مباشرة إجراءات وبحث على خلفية التهديد الذي استهدف القاضي محمد بنرابحة، لم يصدر، إلى حدود تاريخ نشر هذا المقال، أي إعلان رسمي عن اتخاذ إجراءات في مواجهة صاحب الفيديوهات المتداولة، وهو ما يثير تساؤلات لدى متابعين حول مدى اتساق تطبيق القانون في مثل هذه القضايا، وحول الرسالة التي يبعث بها هذا الصمت في ما يتعلق بحماية هيبة السلطة القضائية.

كما يدعو عدد من المهتمين بالشأن القانوني إلى ضرورة تفعيل الآليات القانونية كلما تعلق الأمر بأفعال قد تشكل، عند الاقتضاء، جرائم يعاقب عليها القانون، مع احترام الضمانات القانونية وحقوق جميع الأطراف، وعدم إصدار أي أحكام خارج المساطر القضائية.

وفي هذا السياق، ينتظر الرأي العام توضيحا من الجهات المختصة بشأن كيفية التعاطي مع هذه الواقعة، وما إذا كانت ستصدر مواقف أو معطيات رسمية من شأنها تعزيز الثقة في مبدأ المساواة أمام القانون، سواء تعلق الأمر بحماية القضاة من التهديد والتشهير أو بضمان تطبيق القانون وفق المعايير نفسها على جميع الحالات.

يا مسؤولين، إن هيبة القضاء تظل ركيزة أساسية لدولة الحق والقانون، وصيانتها تقتضي تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، كما تقتضي وضوحا مؤسساتيا في القضايا التي تمس كرامة القضاة و استقلال السلطة القضائية، بما يعزز ثقة المواطنين في العدالة ويكرس مبدأ المساواة أمام القانون.

تصبحون على تغيير

قد يعجبك ايضا
Loading...