توفيق كميل في عين العاصفة…ساكنة شارع الداخلة ترفض تحويل التزفيت إلى حملة انتخابية

الساكنة قالت كلمتها (بغينا الخدمة بلا تصاور)

الأخبار المغربية

ابن امسيك – لم يكن صباح أمس عاديا في شارع الداخلة بمقاطعة سباتة، فبدل أن تستقبل الساكنة أشغال التزفيت بالترحاب، استقبلتها بالاحتجاج والرفض، والسبب؟ توقيت الأشغال وطريقة تأطيرها التي اعتبرها المواطنون “حملة انتخابية واضحة” يقودها رئيس المقاطعة توفيق كميل.

الواقعة بدأت عندما حل توفيق كميل، رئيس مقاطعة سباتة عن حزب التجمع الوطني للأحرار، بعين المكان لمتابعة أشغال تزفيت شارع الداخلة، لكن بدل الصمت و العمل، تحولت الزيارة إلى تجمهر وتصوير وتأطير إعلامي، وهو ما فجر غضب الساكنة التي خرجت لتقولها صريحة “نريد تزفيتا بلا انتخاب”.

المواطنون أكدوا أن الشارع كان يعاني لسنوات ولم يتحرك أحد، واليوم، ومع اقتراب الانتخابات التشريعية، ظهرت الجرافات فجأة وتعددت الزيارات، بالنسبة لهم هذا ليس صدفة، وتطور الأمر إلى احتقان ومواجهة كلامية و محاصرة لرئيس المقاطعة، قبل أن تتدخل العناصر الأمنية لفض التجمع و توقيف عدد من المحتجين الذين أطلق سراحهم لاحقا. مصادر من عين المكان أكدت أن الوضع كان مرشحا للتصعيد لولا تدخل الأمن، ما حدث في سباتة بتراب عمالة مقاطعات ابن امسيك، هو نموذج مصغر لما يجري في عدد من مقاطعات الدارالبيضاء الكبرى هذه الأيام، تزفيت، تبليط، تشغيل نافورات، زيارات لمرضى السكر، الخروج في مسيرات “فرحة” وحضور مكثف في أنشطة الجمعيات، كلها تزامنت مع قرب الاستحقاقات.

ساكنة ابن امسيك/سباتة/سالمية لا ترفض حقها في البنية التحتية، لكنها ترفض أن يتم “ابتزازها” انتخابيا بمشاريع كان يجب أن تنجز في بداية الولاية، وترفض أن يتم تحقير صوتها واتهام كل من ينتقد بـ”معارضة الإصلاح”.

إلى متى سيظل المواطن ينتظر الانتخابات ليرى الشارع ديالو مزفت؟ وإلى متى سيتم استعمال المال العام و الآليات الجماعية في الدعاية المبكرة؟ واقعة توفيق كميل ب”سباتة” فتحت الباب من جديد لنقاش أخلاقيات العمل السياسي المحلي، الكرة الآن عند السلطات الوصية وعند الرأي العام ليفصل بين “التدبير” وبين “الحملة”.

تصبحون على تغيير

قد يعجبك ايضا
Loading...