متابعة/ الزبير مصلح
علمت “الأخبار المغربية” من مصادرها الخاصة أن السلطات الأمريكية في العاصمة واشنطن فتحت تحقيقا في وفاة مواطن مغربي يدعى مصطفى خرميش، في بداية عقده السادس، إثر حادث إطلاق نار داخل منزل فاخر بمنطقة Palisades شمال غرب واشنطن، وحسب المعطيات التي توصلنا بها، فقد انتقلت عناصر الشرطة إلى المنزل الكائن في شارع 48 شمال غرب، بعد التوصل ببلاغ يفيد بوقوع اقتحام محتمل، قبل أن يتطور التدخل الميداني إلى حادث إطلاق نار مميت انتهى بوفاة المعني بالأمر داخل المنزل.
التحقيق الأولي الذي باشرناه كشف أن المنزل، الذي تبلغ قيمته أكثر من مليون دولار و يعود لمالك يقطن خارج الولايات المتحدة وكان بصدد عرضه للبيع، كان يعرف وضعية غير قانونية منذ شهر يونيو الماضي، امرأة تقيم رفقة ابنتها البالغة 8 سنوات دخلت المنزل بعد أن سمح لها أحد العمال الذين كانوا يقومون بأشغال التهيئة بالدخول، وظلت تقيم هناك بدون عقد كراء ولا إذن من المالك، الجيران أكدوا أنهم تقدموا بأكثر من 25 شكاية و بلاغ للشرطة منذ ذلك التاريخ بسبب الضوضاء و التجمعات والاضطرابات المتكررة، من بينها بلاغ سابق عن إطلاق نار في نفس العنوان خلال هذا الأسبوع.
و وقت وقوع الحادث، كانت المرأة تقوم ببث مباشر على الإنترنت، وكانت رفقة ابنتها داخل المنزل، وهو ما وثق لحظات الفوضى التي سبقت وصول الشرطة، شخص كان حاضرا بعين المكان أفاد أن الراحل كانت تربطه بالمرأة علاقة شخصية، ووصفه بأنه “صديق مقرب” المعطيات القضائية التي اطلعنا عليها تفيد أن الراحل مصطفى كان من المفترض أن يمثل أمام المحكمة قبل يومين فقط من الحادث، في ملف يتعلق بالعنف الأسري، وهي قضية لا تزال قيد النظر.
أما بخصوص عمله ومصدر رزقه في الولايات المتحدة، فإلى حدود الساعة لم نتوصل إلى وثيقة رسمية تؤكد طبيعة عمله القار، مصادر مقربة من الجالية المغربية بواشنطن تحدثت عن أنه كان يشتغل في أعمال حرة و متقطعة في مجالات الخدمات والبناء، وهو وضع يعيشه عدد من أفراد الجالية الذين يواجهون صعوبات في الاستقرار المهني والقانوني، لكن لا يوجد تأكيد رسمي من الشرطة حول مهنته.
وقد تم نقل الجثة للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة، فيما تم الاستماع إلى المرأة القاطنة بالمنزل وعدد من الجيران، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات النهائية حول ملابسات الحادث و خلفياته.
إنا لله وإنا إليه راجعون