متابعة/ الزبير مصلح
أمريكا أولا – ما وقع للشابة الأمريكية كاثرين بيث واشبورن ليس قضية تمويل إرهاب بل هو طعم مخابراتي محكم، المعلومات التي تتوفر اليوم تؤكد أن أغلب شبكات التواصل التي تظهر على أنها فلسطينية مقاومة هي في الأصل شبكات مخترقة و تتخابر بشكل مباشر مع أمريكا وإسرائيل، والشخص الذي كان يتواصل مع الشابة في غزة ويقدم نفسه على أنه مقاتل في الجهاد الإسلامي هو نفسه من كان يرسل كل المحادثات والتحويلات إلى المخابرات الأمريكية، كل رسالة وكل تحويل بعملة مشفرة كان موثقا لحظة بلحظة لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي، الشابة لم تكن تمول مقاومة حقيقية بل كانت ترسل أموالا إلى فخ منصوب لها، هذا الفخ هو بداية لمرحلة جديدة، الهدف هو إنهاء أي تعاطف مع فلسطين في أمريكا و أوروبا.
الرسالة واضحة، أي مواطن أمريكي أو عربي أو أوروبي يتواصل مع أي جهة تقول إنها فلسطينية سيتم تسجيل اتصاله وإرساله إلى المخابرات الأمريكية، الجهة الأخرى التي تدعي المقاومة هي نفسها من تبلغ عن المتعاطفين، بهذه الطريقة يتم اصطياد المتضامنين واحدا واحدا، قضية نيويورك هي النموذج الأول، شابة تم استدراجها بكلمات عن المقاومة والشهداء ثم تم تقديمها للرأي العام على أنها إرهابية تحمل قنابل أمام علم حماس، الصورة نفسها جزء من الطعم، هي صورة صنعت لكي تنشر في الإعلام وتخيف كل من يفكر في دعم غزة، ما يقع اليوم هو تصفية ممنهجة للتضامن العالمي مع فلسطين عبر عملاء يلبسون لباس المقاومة ويعملون لصالح أمريكا و إسرائيل.