الكويرة مغربية وسيادة المغرب خط أحمر لا تقبل المساومة

الأخبار المغربية

المملكة – ليس المغرب، من طنجة إلى الكويرة، ساحة مفتوحة للمناورات السياسية، ولا أرضا يمكن تحويلها إلى ورقة ضغط في حسابات إقليمية أو رهانات استخباراتية، وحدته الترابية قضية وطنية ثابتة، مقدسة، والدفاع عنها مسؤولية سياسية ودبلوماسية وشعبية لا تقبل المساومة ولا أنصاف الحلول.

تتداول في الآونة الأخيرة ادعاءات خطيرة بشأن تحركات واتصالات مشبوهة، يقال إنها تستهدف إعادة إحياء مطالب موريتانية قديمة بالكويرة، من خلال تحركات إعلامية وسياسية يشتبه في ارتباطها بأطراف خارجية، و إذا ثبتت صحة هذه المعطيات، فإن الأمر يستدعي توضيحات رسمية فورية وموقفا مسؤولا يكشف حقيقة ما يجري، بعيدا عن الإشاعات والحسابات التي قد تضر بالعلاقات بين شعوب المنطقة وتخدم أجندات معادية.

المغرب، الذي جعل من الدفاع عن وحدته الترابية أولوية استراتيجية قصوى، لا يمكن أن يتعامل باستخفاف مع أي تحرك يستهدف مصالحه الوطنية أو يسعى إلى خلق توترات جديدة في محيطه الإقليمي، كما أن القضايا المرتبطة بالحدود والسيادة لا ينبغي أن تتحول إلى أدوات للمساومة أو وسائل لتغذية التوتر بين الدول، العلاقات المغربية الموريتانية عرفت محطات تاريخية معقدة، لكنها شهدت أيضا مساحات واسعة من التعاون والتقارب، تجمع البلدين روابط الجوار و التاريخ والدين والمصالح المشتركة ولذلك، فإن الحفاظ على هذه العلاقات يقتضي الحذر من كل خطاب يسعى إلى زرع الشك والعداء بين الشعبين، كما يقتضي التعامل الجدي والحازم مع أي معطيات موثوقة يمكن أن تمس استقرار المنطقة و وحدة المغرب.

أما إسبانيا، التي تربطها بالمغرب مصالح اقتصادية و أمنية وإنسانية مهمة و استراتيجية، فإن مسؤولية بناء علاقات متوازنة و مستقرة تفرض عليها احترام المصالح المشروعة للمملكة و الابتعاد عن أي سياسات من شأنها تعقيد الملفات الإقليمية أو إضعاف الثقة المتبادلة، الشراكات الحقيقية لا تبنى بالمناورات ولا بإثارة النزاعات، بل بالوضوح و الاحترام المتبادل والالتزام بالتفاهمات المعلنة.

الكويرة والصحراء المغربية جزء لا يتجزأ من قضية الوحدة الترابية للمملكة، وأي نقاش بشأنهما يجب أن يستحضر الوقائع التاريخية والقانونية والسياسية الموثقة، بعيدا عن الحملات الإعلامية التي قد تستهدف تأجيج الخلافات أو استغلال حساسيات المنطقة لخدمة أطراف خارجية، والدفاع عن المصالح العليا للمملكة مسؤولية وطنية ثابتة، أساسها اليقظة والحكمة و قوة الحجة، وغايتها حماية السيادة وتعزيز الاستقرار وصون مستقبل الأجيال القادمة.

قد يعجبك ايضا
Loading...