رئيس الحرس الترابي المفروض يحمي المواطن يتحول إلى من يخنقه ويسب دينه وملته أمام الملأ

الأخبار المغربية

هذه ليست صورة عابرة بل واقعة تهز ثقة المغاربة في رجل السلطة، المواطن يقول إن الذي خنقه من عنقه ليس قائدا بل هو رئيس الحرس الترابي للقوات المساعدة، و يقول إن هذا المسؤول لم يكتف بالاعتداء الجسدي بل أضاف إليه كلاما خطيرا يمس الدين والعقيدة قال له (والله حتى ندي دين ملتك) كلام لا يمكن أن يصدر عن رجل يرتدي زي الدولة ويمثل وزارة الداخلية في الميدان.

القضية اليوم أصبحت واضحة وضوح الشمس، لو أن العكس هو الذي حصل، لو أن مواطنا بسيطا هو الذي أمسك عنق رئيس الحرس الترابي وخنقه وسب دينه لكان الآن وراء القضبان بتهم ثقيلة، تهمة إهانة موظف عمومي أثناء مزاولة مهامه و تهمة العنف ضد القوات العمومية و تهمة المس بالمقدسات، القانون كان سيطبق عليه في ساعته بلا تأخير ولا تردد، لكن عندما يكون المعتدي هو رجل السلطة فإن القانون يجب أن يطبق بنفس الصرامة و بنفس السرعة، الصفة الإدارية لرئيس الحرس الترابي لا تمنحه حصانة مطلقة، القانون المغربي يقول إن استعمال القوة غير المشروع وتجاوز الحدود المسموح بها يرتب مسؤولية جنائية وتأديبية و خنق مواطن من عنقه في الشارع ليس من مهام القوات المساعدة، مهامها هي حفظ النظام ومساعدة السلطة المحلية في إطار القانون و الاحترام، والأخطر من الخنق هو سب الدين، هذه الجملة وحدها تشكل جريمة قائمة بذاتها، وعندما تصدر من رجل سلطة فإنها تصبح ظرفا مشددا يهز صورة الإدارة كاملة المواطن اليوم لا يطلب صدقة ولا يطلب امتيازا، يطلب فقط تطبيق القانون، يضع شكايته وصوره أمام والي الجهة وأمام المفتشية العامة للقوات المساعدة و أمام النيابة العامة.

قد يعجبك ايضا
Loading...