“اسمعوا و أطيعوا” وصية النبوة في زمن من يتطاول على الملك محمد السادس حفظه الله

الأخبار المغربية

المغرب أولا – في زمن تحولت فيه الشاشة الصغيرة إلى ساحة عامة مفتوحة على العالم تتكسر على صخورها هيبة الدول أحيانا وتبنى صروح الوعي أحيانا أخرى يبرز سؤال جوهري يخص وجدان كل مغربي غيور على وطنه وهو كيف نحمي رمز وحدتنا في وجه رياح الفوضى الرقمية الملك محمد السادس نصره الله ليس مجرد اسم في الدستور بل هو عنوان السيادة المغربية وضامن استمرار الدولة و وحدتها الترابية كما ينص الفصل الثاني والأربعون من دستور المملكة وقد أبان جلالته على الدوام عن إرادة صادقة في الإصلاح والإنصات لنبض الشارع و تجسد ذلك في مشاريع كبرى ومبادرات ملكية غيرت وجه المغرب واستجابت لتطلعات المواطن البسيط، و في لحظات الأزمات و التحديات يبقى التدخل الملكي الحكيم هو الكلمة الفصل التي تعيد البوصلة إلى مسار الاستقرار وتمنع انزلاق الأمور نحو المجهول لأن تدخل العرش في اللحظة المناسبة قادر على أن يحول الاحتقان إلى حوار و يحول الغضب إلى بناء وهذه هي الحكمة التي عرف بها العرش العلوي عبر التاريخ، و من الجهة المقابلة يقف الشباب المغربي بوصفه نبض الأمة ووقود التغيير الحقي فهو الفئة التي تحلم بتعليم جيد وصحة كريمة وشغل يصون كرامته و عندما يختار الشباب الشارع للتعبير عن مطالبه فإن ذلك نداء يجب أن يقرأ بعين الحكمة لا بعين القمع لأن الحوار الهادئ والمسؤول هو السبيل الوحيد لتحويل المطالب المشروعة إلى إصلاحات ملموسة، أما العنف و التشنج فلا ينجبان إلا الخراب وتوقف عجلة التنمية وانهيار الخدمات التي يعيش عليها المواطن العادي من عمل وعلاج وتعليم وإن الفوضى مهما بدت في ظاهرها صراخا ضد الظلم فإن باطنها يحمل في طياته دمار الأمن الذي هو أساس كل حياة كريمة فبدون أمن تتحول الحياة اليومية إلى معركة بقاء ويضيع معها حق الجميع في العيش الكريم، ولذلك فإن المسؤولية ملقاة على عاتق الجميع شبابا ومواطنين و إعلاما وسلطة لأن الوطن سفينة واحدة وخرقها يغرق الجميع وفي خضم هذا المشهد تظهر ظاهرة جديدة خطيرة تتمثل في استغلال عبدالمجيد التونارتي و هشام جيراندو فايسبوك ويوتيوب ومنصات أخرى لنشر خطاب الكراهية و الإساءة إلى رموز الدولة و ثوابتها مستغلين بعد المسافة واختلاف التشريعات لكن تأثير سهامهم يصل مباشرة إلى قلب كل مغربي ويزرع الشك والفتنة وهنا يجب أن نميز بوضوح بين حرية التعبير التي يكفلها الدستور والقانون وبين السب والقذف الذي هو جريمة يعاقب عليها القانون لأن الحرية التي تهين المقدسات وتطعن في رمز الوحدة ليست حرية بل فوضى مقنعة ومن هذا المنطلق فإن المطلوب اليوم هو صحوة ضمير وطني تبدأ بحوار جاد و مسؤول بين كل الأطراف لمناقشة مشاكل المواطن بعيدا عن لغة الشارع وعن لغة السب ثم تتبعها مساءلة قانونية صارمة من داخل المغرب (سفيان نهرو) لكل من يثبت تورطه في جرائم إلكترونية تمس أمن الدولة واستقرارها عبر التعاون الدولي لأن سيادة المغرب لا تتجزأ وكرامة ملكه خط أحمر لا يقبل المساومة.

فالقلم الحر هو الذي يدافع بالحجة ويبني بالفكر ويصون بالكلمة أما السب فهو سلاح العاجز وطريق المفلسين و يبقى الأصل الذي علمنا إياه ديننا الحنيف هو الصبر وأداء الحق الذي علينا وسؤال الله الحق الذي لنا لأن الاستقرار نعمة إذا فقدت لا تعوض بثمن وهذه رسالة كل غيور على مغربه ملكا وشعبا وأرضا.

يحيا الملك يحيا الوطن

قد يعجبك ايضا
Loading...