الأخبار المغربية
المغرب – في صباح عادي انطلقت سيارة أجرة من الصنف الكبير من مدينة مشرع بلقصيري في اتجاه مدينة القنيطرة تحمل على لوحتها الرقم 42 وهو الترقيم الذي يعود إلى إقليم العرائش، غير أن هذه السيارة تشتغل بمأذونية صادرة من مدينة سيدي قاسم وهو وضع يراه المهنيون قانونيا من حيث الوثائق لكنه يطرح إشكالات كبيرة على أرض الواقع.
خلال هذه الرحلة لم تكن الأمور تسير بشكل عادي فبمجرد وصول السيارة إلى منطقة سيدي علال التازي تم توقيفها في سد قضائي بالقرب من مركز الدرك الملكي، حيث خضع السائق والركاب لإجراءات مراقبة دقيقة شملت تنقيط الهوية وطرح أسئلة متكررة حول مصدر السيارة ووجهتها وهو ما اعتبره السائق نوعا من التضييق غير المبرر خاصة وأن جميع الوثائق كانت سليمة.
المفارقة التي يطرحها هذا الحادث حسب مهنيين في القطاع أن سيارات أجرة قادمة من مدن أخرى مثل الدارالبيضاء أو مراكش أو الجديدة أو حتى القنيطرة نفسها تمر في اتجاه مدن الشمال دون أن تواجه نفس الصرامة في المراقبة رغم أنها بدورها تشتغل خارج مجال ترقيمها الأصلي وهو ما يثير تساؤلات حول مدى توحيد تطبيق القانون بين مختلف المناطق.
ويرى متتبعون أن أصل الإشكال يعود إلى غموض في فهم العلاقة بين ترقيم السيارة ومجال استغلال المأذونية حيث أن القانون لا يمنع بشكل صريح استعمال سيارة مرقمة في مدينة معينة داخل مجال ترابي مختلف طالما أن المأذونية قانونية غير أن التطبيق الميداني يكشف عن تباين واضح في طريقة التعامل مع هذه الحالات.
من جهة أخرى يلجأ بعض المهنيين إلى اقتناء سيارات مرقمة في مدن الشمال بسبب انخفاض تكلفتها مقارنة بمدن أخرى ثم يتم تشغيلها في مناطق مثل مشرع بلقصيري و هو ما يخلق وضعا هجينا يجمع بين مأذونية من مدينة وترقيم من مدينة أخرى واستغلال فعلي في منطقة ثالثة.
هذه الوضعية تجعل السائق في مواجهة يومية مع السدود القضائية حيث يتحول كل تنقل إلى احتمال للتوقيف و الاستفسار وهو ما يؤثر بشكل مباشر على مردودية العمل و يخلق نوعا من الضغط النفسي لدى المهنيين.
حادثة سيدي علال التازي ليست سوى مثال بسيط عن واقع أوسع يعيشه قطاع سيارات الأجرة في المغرب حيث تتقاطع القوانين مع الممارسات اليومية بشكل يطرح الحاجة إلى توضيح أكبر للنصوص القانونية و توحيد طرق تطبيقها بما يضمن كرامة السائق واحترام القانون في الآن نفسه.
تصبحون على تغيير