الأخبار المغربية
في واقعة مؤثرة وغريبة هزت حي السالمية2 بتراب عمالة مقاطعات ابن امسيك، شهد المصلون ورواد مسجد الحي حادثا مفاجئا، بعدما فارق أحد المواطنين الحياة لحظات قليلة عقب انتهائه من أداء الصلاة.
وحسب مصادر محلية، فإن الهالك غادر المسجد بشكل عادي، قبل أن يسقط أرضا على بعد أمتار قليلة، ما أثار حالة من الهلع وسط المارة والمصلين الذين سارعوا لتفقد حالته، ليكتشفوا أنه قد فارق الحياة في عين المكان، وعلى الفور، تم الاتصال بمصالح النجدة (19) حيث حضرت عناصر الأمن التابعة للدائرة الأمنية السالمية2 مرفوقة بسيارة الإسعاف، ليتم نقل جثمان الراحل إلى مستودع الأموات “الرحمة” وبعد استكمال الإجراءات القانونية والإدارية، تم الترخيص بدفن الهالك. ونظرا لكون الهالك من أصول مزابية، جرى التنسيق مع عائلته من أجل نقل جثمانه إلى مسقط رأسه، وفق الطقوس المعتمدة في مثل هذه الحالات، غير أن المفاجأة الصادمة ظهرت في اللحظات الأخيرة، حين تم وضع الصندوق في سيارة نقل الأموات، ليتلقى الفريق اتصالا من شقيق الهالك يطلب فيه إلقاء نظرة أخيرة عليه، ورغم أن هذا الطلب يعد مخالفا للإجراءات المعمول بها في نقل الجثامين بين المدن، إلا أن الملابسات كشفت أمرا خطيرا (الجثة الموجودة داخل الصندوق لا تعود للهالك، بل لشخص آخر) هذا الاكتشاف أثار صدمة كبيرة، حيث تم على الفور إعادة الجثة الخطأ إلى مستودع الأموات “الرحمة” و العمل على استرجاع الجثمان الصحيح، وتبقى هذه الحادثة دليلا على خلل خطير في تدبير وحفظ الجثامين داخل المستودع.
وتطرح الواقعة تساؤلات مقلقة، كم عدد الجثث التي قد تكون تم استبدالها أو تسليمها بشكل خاطئ؟ وهل هناك عائلات قامت بدفن جثامين لا تعود لذويها دون علمها؟
وفي هذا السياق، يرتفع نداء إلى النيابة العامة من أجل فتح تحقيق عاجل وشامل لتحديد المسؤوليات وكشف ملابسات هذا الخطأ الجسيم، مع دعوة كافة العائلات التي تسلمت جثامين ذويها مؤخرا إلى التأكد من هويتها، تفاديا لوقوع مآس إنسانية إضافية.
رحم الله الفقيد، وألهم ذويه الصبر والسلوان، وجعل هذه الحادثة المؤلمة دافعا لإصلاح الاختلالات وضمان كرامة الموتى وحقوق ذويهم.