محجبات أدريبجان بين مقصلة المدرسة و مطرقة العلمانية (حين يصبح الزي المدرسي سلاحا لمنع التعليم)

الأخبار المغربية/ الزبير مصلح
ٱسيا – تعيش أذربيجان منذ شتنبر الماضي على وقع أزمة حقيقية داخل مدارسها بعد صدور قرار حكومي يقضي بتوحيد الزي المدرسي في المؤسسات الحكومية، القرار لا يتضمن كلمة الحجاب بشكل صريح لكنه يطبق على أرض الواقع كحظر كامل لارتداء الحجاب داخل المدارس، تلميذات في مقتبل العمر منعن من الدخول إلى فصولهن ومعلمات خيرن بين خلع الحجاب أو تقديم الاستقالة، مقاطع فيديو انتشرت على نطاق واسع توثق لحظات بكاء تلميذات و هن يحتضن معلماتهن أمام أبواب المدارس المغلقة في وجههن، الحكومة في باكو تدافع عن القرار وتقول إنه يأتي لحماية علمانية الدولة وضمان الانضباط داخل المدارس وتوحيد اللباس، و تعتبر أن الحجاب لا يمنع في الجامعات ولا في مؤسسات أخرى، في المقابل ترى مواقع مستقلة مثل رياليست أن ما يحدث هو انتهاك مباشر للدستور الأذربيجاني الذي يكفل حرية المعتقد والحق في التعليم المجاني الإلزامي دون تمييز ديني.
الصحافة الموالية للحكومة ذهبت إلى اتهام أطراف خارجية وعلى رأسها إيران بمحاولة استغلال الدين لإضعاف الدولة والترويج لنموذج حكم ديني يتعارض مع طبيعتها العلمانية، الأزمة تجاوزت حدود البلاد ووصلت إلى تركيا حيث نظمت وقفة احتجاجية أمام القنصلية الأذربيجانية في إسطنبول يوم 3 أكتوبر الجاري بدعوة من جمعية حرية الفكر و حقوق التعليم، الحزب الحاكم في أذربيجان اعتبر تلك الانتقادات تدخلا في الشؤون الداخلية ومساسا بالنظام الدستوري للبلاد.
المعلمة زهرة حسنوفا قالت إنها أبلغت بعدم إمكانية مواصلة ارتداء الحجاب داخل المدرسة وعبرت عن ألمها من القرار وأكدت أن ارتداء الحجاب يبقى اختيارا شخصيا، بل إن الصحفي المسجون بولاد أصلانوف دخل في إضراب عن الطعام احتجاجا على منع ابنته من الدراسة، أذربيجان التي يعرف حوالي 96 في المائة من سكانها أنفسهم كمسلمين تجد نفسها اليوم في قلب جدل حول حدود علمانية الدولة وحق الفتيات في التعليم دون تقييد.

قد يعجبك ايضا
Loading...