ادريس لشكر 14 سنة على رأس الوردة كيف تحول الكاتب من منقذ إلى أطول معمر في تاريخ الاتحاد الاشتراكي؟

الأخبار المغربية

المغرب أولا – ادريس لشكر محام من مواليد الرباط سنة 1954 دخل العمل السياسي في 16 من عمره عبر خلايا الاتحاد الوطني للقوات الشعبية وتدرج في الشبيبة الاتحادية إلى أن أصبح مسؤولها الوطني بين 1975 و 1983 عاش في ظل زعامات مؤسسة صنعت مجد الاتحاد، عبدالرحيم بوعبيد قاد الحزب 17 سنة من 1975 إلى 1992 إلى أن وافته المنية، عبدالرحمن اليوسفي قاد الحزب 11 سنة من 1992 إلى 2003 و انسحب بإرادته بعد تجربة التناوب، محمد اليازغي قاد الحزب 4 سنوات من 2003 إلى 2007 وخرج بانشقاق داخلي، عبدالواحد الراضي قاد الحزب 4 سنوات من 2008 إلى 2012 وكان رجل إجماع مؤقت، في 16 دجنبر 2012 انتخب ادريس لشكر كاتبا أول في المؤتمر التاسع ببوزنيقة بعد صراع حاد مع أحمد الزايدي حصد فيه 975 صوتا مقابل 761 صوتا، رفع شعار القيادة الجريئة و استعادة المبادرة ووعد بالمصالحة وإرجاع المطرودين.

منذ ذلك التاريخ لم يغادر المنصب، وفي 2017 أعيد انتخابه لولاية ثانية بلا منافس بنسبة 86 بالمائة، في 2022 أعيد انتخابه لولاية ثالثة بعد تعديل يسمح بالتمديد، في 18 أكتوبر 2025 أعيد انتخابه لولاية رابعة في المؤتمر 12 بعد تعديل المادة 217 من القانون الأساسي والمادة 212 من النظام الداخلي لتصبح قاعدة التمديد قاعدة عامة تسري على جميع الأجهزة إذا اقتضت المصلحة العليا للحزب، نال أغلبية 1600 مندوب مقابل 26 صوتا معارضا، هذا التعديل القانوني هو أول أسباب طول البقاء، السبب الثاني هو إفراغ الحزب من المنافسين. خرج تيار الزايدي سنة 2013 ثم تشكلت تيارات نقدية تم إقصاؤها تباعا من المكتب السياسي، في 2025 تم إزاحة أسماء محسوبة على النقد من قيادة الحزب و تشكيل مكتب سياسي جديد من 33 عضوا من دائرة الولاء، السبب الثالث هو التحكم في هندسة المؤتمر عبر لوائح المندوبين وآلية التصويت التي تجعل النتيجة محسومة قبل الاقتراع. السبب الرابع هو خطاب الضرورة التاريخية الذي يقول أن الحزب يحتاج الاستقرار قبل استحقاقات 2026 لكن لغة الأرقام تكذب خطاب الاستقرار وفي 2011 كان الحزب يملك 39 مقعدا في 2016 نزل إلى 20 مقعدا في 2021 صعد إلى 34 مقعدا في 23 شتنبر 2026 نزل إلى 26 مقعدا في المرتبة السادسة خلف الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال والعدالة والتنمية والحركة الشعبية، لشكر نفسه أقر بالتراجع ووصف النتيجة بالمفاجئة، بعد الهزيمة فوضه المكتب السياسي رفقة مصطفى عجاب للتفاوض مع رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري حول دخول الحكومة، في المقابل يطالب مناضلون بالبقاء في المعارضة وعقد مؤتمر استثنائي وفتح نقاش حول حصيلة 14 سنة من القيادة الفردية، حزب كان مدرسة فكرية أنجبت الجابري وجسوس واليوسفي أصبح اليوم يعتمد في ترشيحاته على استقطاب أعيان من أحزاب الأغلبية كما وقع في بركان وسيدي سليمان هذه هي قصة أطول أمين عام في تاريخ الاتحاد الاشتراكي، زعيم جاء لإنقاذ الحزب من الإنقسام فانتهى به المطاف إلى تكريس الإنقسام عبر البقاء.

تصبحون على تغيير

قد يعجبك ايضا
Loading...