المحمدية…العامل ممثل صاحب الجلالة لا يحتاج إلى مفاجأة واحدة بل إلى رقابة لا تنام

الأخبار المغربية

الدارالبيضاء الكبرى – زيارة عامل عمالة المحمدية للملحقة الإدارية الثانية بعين حرودة، تستحق التنويه إذا كانت قد كشفت فعلا عن اختلالات في الانضباط الإداري لأن الرقابة على المرافق العمومية واجب و مسؤولية وليست امتيازا.

لكن العامل بصفته ممثل صاحب الجلالة في الإقليم لا ينبغي أن تتوقف مهمته عند زيارة مفاجئة واحدة أو عند ضبط موظف غائب أو عنصر يؤدي مهمة خارج إطار اختصاصه، المطلوب اليوم أن تصبح الرقابة سياسة دائمة وأن تمتد إلى مختلف المجالات التابعة للعمالة من عين حرودة وبني يخلف إلى شلالات وسيدي موسى المجدوب وسيدي موسى بن علي ومختلف النواحي.

فالمواطن يريد أن يرى المسؤول الترابي في قلب الميدان حيث تتراكم الشكايات وتتأخر الوثائق و تتوقف بعض المصالح وتطرح أسئلة مشروعة حول جودة الخدمات و حضور أعوان السلطة واحترام الملك العمومي والنظافة والطرقات والأمن والإنارة وغيرها من المرافق التي تمس الحياة اليومية لرعايا جلالة الملك.

أما تحويل زيارة قيل إنها مفاجئة إلى مادة إعلامية تتناسل تفاصيلها خلال ساعات فيطرح بدوره سؤالا حول مصدر هذه المعطيات و كيف وصلت إلى بعض المنابر و الصفحات بهذه السرعة قبل أن تتضح نتائج المعاينة بشكل رسمي.

هيبة ممثل صاحب الجلالة لا تبنى بتوبيخ موظف ولا بصورة من زيارة عابرة، هيبة السلطة تبنى حين يشعر المواطن أن الرقابة مستمرة وأن القانون يطبق على الجميع وأدن الإدارة حاضرة كل يوم وليس فقط عندما تحضر المفاجأة.

لذلك فإن التحدي الحقيقي أمام عامل المحمدية ليس فقط ما اكتشفه في زيارة واحدة وإنما ما يمكن أن تكشفه زيارات أخرى إذا قرر أن يطرق أبواب مختلف الملحقات دون موعد وأن يقيس أداءها بالأرقام وأن يستمع مباشرة إلى المواطنين وأن يجعل المحاسبة شاملة وعادلة.

فالمفاجأة الحقيقية ليست أن يزور العامل الإدارة دون سابق إنذار بل أن تصبح كل إدارات العمالة مستعدة لخدمة المواطن في كل يوم دون أن تنتظر قدومه، الرقابة أسي العامل، التي تستحق التنويه ليست التي تأتي مرة واحدة فتحدث ضجة وإنما التي تستمر حتى يصبح الانضباط ثقافة والخدمة العمومية حقا يوميا للمواطن.

للحديث بقية في الجزء الثاني

قد يعجبك ايضا
Loading...