ألو عبدالنباوي+بلاوي…فيديو انتهت العطلة الصيفية و عادت المحاكم للعمل فهل حان وقت كسر الصمت بخصوص تهديدات اليوتوبر “سفيان نهرو” للقاضي “محمد بنرابحة”
الأخبار المغربية
المغرب أولا – عادت المحاكم إلى العمل و عادت معها الجلسات و الملفات و النطق بالأحكام بعد انتهاء العطلة الصيفية و لكن هناك ملف واحد لا يزال عالقا في ذهن الرأي العام و لم تصدر بشأنه كلمة رسمية إلى حدود اليوم وهو ملف التصريحات المنسوبة لليوتوبر سفيان نهرو و التي تضمنت تهديدات مباشرة و عبارات مسيئة في حق القاضي محمد بنرابحة بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء و تم نشرها على نطاق واسع و شاهدها الآلاف و تم فيها ذكر اسم القاضي و صفته بشكل صريح أثناء ممارسته لمهامه القضائية و هو ما يعتبر مسا مباشرا بهيبة السلطة القضائية و باستقلال القضاء. وفي الوقت الذي عبر فيه نادي قضاة المغرب في مناسبات متعددة عن رفضه المطلق لكل أشكال التشهير التي تستهدف القضاة و أكد فيه رئيسه هشام العماري على أن الدفاع عن كرامة القاضي واجب و أن المساس به يطال صورة القضاء ككل فإن غياب أي موقف معلن من نادي قضاة المغرب أو من المجلس الأعلى للسلطة القضائية أو من رئاسة النيابة العامة أو من الوكيل العام للملك أو من وكيل الملك بخصوص هذه الواقعة يطرح تساؤلات، حول مدى توحيد معايير التفاعل مع الجرائم التي تمس القضاة في الفضاء الرقمي و في المقابل تشير المعطيات المتوفرة إلى أن مئات الشباب يتابعون اليوم أمام المحاكم و يقضون مدد سجنية فقط لأنهم نطقوا بعبارات مثل لا للحكرة و حسبي الله و نعم الوكيل و الله أكبر و اللهم إن هذا منكر و لم يتم نشر هذه العبارات على مواقع التواصل الاجتماعي و لم تنتشر و لم تصل إلى الرأي العام و مع ذلك تم تكييفها و تمت المتابعة بها في حين أن ما نسب إلى اليوتوبر سفيان نهرو تم بثه و توثيقه و تداوله على الملأ و تضمن تهديدا مباشرا لاسم قاض معروف و مع ذلك لا يزال المسار الجنائي في هذه القضية غير معلن و لا تتوفر معطيات حول ما إذا كانت النيابة العامة قد أمرت بفتح بحث أو أحالت الملف على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لإجراء الخبرة التقنية و تحديد الهوية و مكان التواجد و التأكد من عدم فبركة المقاطع و هي مساطر معروفة و قد تستغرق وقتا خاصة في حالة تواجد المعني بالأمر خارج أرض الوطن و ما يتطلبه ذلك من تفعيل للتعاون القضائي الدولي، وعلى مستوى المسار التأديبي فقد سبق للمجلس الأعلى للسلطة القضائية أن نظر في الموضوع و أصدر قراره المؤرخ في 14 أبريل 2026 و الموقع من الرئيس المنتدب للمجلس محمد عبدالنباوي و الذي قضى بعدم مؤاخذة القاضي المعني مع إنذاره و هو قرار يهم الجانب التأديبي الداخلي للقاضي و لا علاقة له بالمسار الجنائي ضد من قام بالتهديد والتشهير و هو تمييز يجب التنبيه إليه.
إن استمرار هذا الصمت المؤسساتي بعد عودة العمل القضائي يخلق فراغا تملأه التأويلات و يضعف منسوب الثقة في مبدأ المساواة أمام القانون و يبعث برسالة مفادها أن هناك من يتابع على كلمة لم يسمعها أحد و هناك من يهدد قاضيا على الملأ و لا يصدر بشأنه موقف، إن هيبة القضاء ركيزة أساسية لدولة الحق و القانون و صيانتها تقتضي تطبيق القانون على الجميع دون استثناء و تقتضي وضوحا مؤسساتيا في القضايا التي تمس كرامة القضاة و استقلال السلطة القضائية بما يعزز ثقة المواطنين في العدالة و يكرس مبدأ المساواة أمام القانون.
تصبحون على تغيير
