“الأخبار المغربية” حملة ممنهجة يقودها جيراندو والتونارتي والانفصاليون ضد رموز الدولة وقريبا اعتصام أمام السفارة الكندية
الطيب ساق – صحافي مهني
ابن امسيك – في ظل الحملة المسعورة التي يقودها كل من المدعو “جيراندو” والمدعو “التونارتي” وعدد من العناصر الانفصالية المعروفة بعدائها للوحدة الترابية للمملكة، يتعين على كل متتبع للشأن العام أن يتوقف و يسأل، لماذا تم التركيز تحديدا على استهداف رموز المؤسسات الأمنية والإدارية للدولة المغربية دون غيرهم؟
إن كان الهدف المعلن هو محاربة الفساد، فإن تاريخ الدولة المغربية يعج بأسماء سياسيين و وزراء ارتبطت بهم ملفات كثيرة، وكان الحديث عنهم كفيلا بملء مجلدات، و مع ذلك، فإن سهام هذه الحملة وجهت بشكل انتقائي و مركز نحو رموز بعينها داخل مؤسسات الدولة، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الدوافع الحقيقية الكامنة وراء ذلك، والجهات التي تقف خلف هذه الحملة تدرك جيدا أن النيل من مراكز القوة داخل الدولة هو السبيل الوحيد لضرب استقرارها و إضعاف مناعتها و تسهيل اختراقها، ذلك أن الحكومات زائلة والسياسيين متغيرون، غير أن المؤسسات التي تسهر على أمن البلاد و استقرارها هي الحصن المنيع الذي يقف حجر عثرة أمام كل المحطات التي تستهدف النيل من الدولة العلوية الشريفة.
إن الأسماء المستهدفة في هذا السياق هي أسماء رجال ساهموا بشكل مباشر في التصدي للتهديدات وإفشال المخططات قبل وصولها إلى مرحلة التنفيذ، واشتغلوا بمنطق حماية الوطن و مؤسساته، ولا شك أن هناك رجالا آخرين داخل المؤسسات الأمنية و العسكرية يقومون بأدوار عظيمة في صون أمن الوطن، إلا أن التركيز الحالي على هؤلاء المسؤولين هو الذي يجب أن يقرأ في إطاره الصحيح.
فكل من يسعى لضرب دولة يبدأ أولا باستهداف مفاصلها الحساسة، لأنها هي السد الذي يقف في وجه الخطر قبل أن يستفحل، ومن هنا نفهم سبب هذا الاستهداف المتكرر لرموز الدولة، عبر روايات واتهامات يعتبرها الرأي العام واهية وغير مؤسسة ولا تعدو أن تكون افتراءات فارغة.
وليعلم الجميع أن من يريد أن يتصور مغربا بدون جلالة الملك محمد السادس نصره الله وبدون مستشاريه وبدون الأجهزة الأمنية التي تسهر على أمنه، فليبن لنفسه وطنا آخر في مكان آخر، أما المغرب فهو ملك للمغاربة، و قد اختاروا طريقهم، ولن يسمحوا لأي كان أن يفرض عليهم أجندة غريبة عن هويتهم. وتؤكد “الأخبار المغربية” تشبثها بمؤسسات الدولة وبالمسؤولين الذين أثبتوا كفاءتهم وإخلاصهم.
إن “الأخبار المغربية” تعلن أنها راسلت رسميا جهاز المخابرات الكندية CSIS – Canadian Security Intelligence Service وأبلغته بهذه الحملة الممنهجة التي يقودها أشخاص يقيمون على أراضيها، وتطالب باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق من يستغل حرية التعبير للمساس باستقرار دولة ذات سيادة.
كما تعلن “الأخبار المغربية” أنه سيتم قريبا تنظيم اعتصام سلمي أمام السفارة الكندية بالرباط للتنديد باستضافة من يروجون للأكاذيب ويستهدفون رموز الدولة المغربية، و تدرك “الأخبار المغربية” وكل الغيورين على هذا الوطن أننا عندما ندافع عن جلالة الملك وعن مستشاريه وعن الأجهزة الأمنية، فإننا في الحقيقة ندافع عن استقرار المملكة المغربية، وبالتالي ندافع عن أمن المقيمين والزوار فوق تراب هذا الوطن.
إن صمت الغالبية اليوم ليس اقتناعا بهذا الهراء، وإنما إدراكا بأن ضجيج مواقع التواصل الاجتماعي لا يغير من الواقع شيئا، فالمغاربة الذين يعيشون على هذه الأرض يدركون جيدا معنى الأمن والأمان، ويعرفون قيمة أن يعيش الإنسان مطمئنا على نفسه وأبنائه، وهم يوقنون أن استقرار البلاد لم يأت من فراغ، وإنما هو ثمرة عمل مؤسساتي ورجال أوفياء يقومون بواجبهم على أكمل وجه.
إن الموقع الالكتروني “الأخبار المغربية” يؤكد أن جلالة الملك محمد السادس نصره الله محفوف برجال أكفاء و أصحاب مسؤولية، لا بأصحاب الشعارات الجوفاء و لا بصناع البوز ولا بمن يقتاتون من الافتراء.