عبدالمجيد مصلح
المغرب – التزامنا كموقع الكتروني هو نقل صوت المواطن وفضح كل ما يهدد أمنه وسلامة أبنائه وقد وقفنا على تدوينة متداولة على صفحة فايسبوكية من حد كورت تضع الأصبع على جرح غائر في جسد المنطقة. الشباب و الساكنة هناك يعرفون جيدا ما يقع في هذه البقعة ويعاينونه يوميا دون حاجة إلى تأكيد، الحديث يدور حول تنامي مقلق في انتشار المخدرات الصلبة و على رأسها مادة الكوكايين التي تحولت من مادة نخبوية إلى سلعة تباع وتشترى بسهولة في أوساط الشباب مخلفة آثارا اجتماعية و صحية وأمنية تهدد النسيج المجتمعي برمته، الصور والتعليقات المرفقة بالتدوينة لا تترك مجالا للشك في أن الظاهرة لم تعد معزولة بل أصبحت ظاهرة أمام الملأ و في وضح النهار، مواطنون طالبوا صراحة بفتح تحقيق ليس مع من نشر الخبر بل مع مروجي السموم الذين يستهدفون جيلا بأكمله. البعض تحدث عن ضرورة فضح المروجين بالاسم و الصورة باعتبارهم لا يرحمون أبناء الناس وآخرون أشاروا إلى وجود علاقات مشبوهة تطرح أكثر من علامة استفهام حول شبكات التوزيع وحول مدى نجاعة الإجراءات المتخذة لردع هذه الشبكات. ما يجري في حدكورت و السرافح وعين الدفالي هو مؤشر خطير على تحول نوعي في خريطة الجريمة بالمغرب حيث باتت المخدرات القاتلة تصل إلى المناطق القروية وشبه الحضرية وتستهدف التلاميذ و الشباب العاطل، هذا الواقع يستوجب اليوم تدخلا عاجلا وحازما من السلطات الأمنية والقضائية وتجفيف منابع الترويج ومحاسبة كل من ثبت تورطه أو تواطؤه، المسؤولية لا تقع على الأمن وحده بل على الأسرة و المدرسة والمجتمع ككل لمواجهة هذا الخطر الذي يحرق المستقبل، ونحن إذ ننشر هذا الملف فإننا نطالب بفتح تحقيق شفاف ومعلن النتائج ووضع حد لهذا النزيف قبل أن يتحول حلم الشباب إلى رماد في شواية الممنوعات، التاريخ لا يرحم المتقاعسين عن حماية أبناء هذا الوطن.
تصبحون على تغيير