مسجد الفرقان بالحي الحسني…همسات بين المصلين بعد خطبة الجمعة حول مضمونها وأدائها

الأخبار المغربية

الدارالبيضاء – شهدت أجواء ما بعد صلاة الجمعة بمسجد الفرقان بتراب عمالة مقاطعات الحي الحسني نقاشات جانبية بين عدد من المصلين حول مضمون الخطبة الموحدة، حيث تداول بعضهم ملاحظات تتعلق بأداء الإمام، بينما انصب الجزء الأكبر من الحديث على طبيعة المواضيع التي تناولتها الخطبة.

وبحسب ما تداوله عدد من المصلين فيما بينهم، فقد اعتبر بعض الحاضرين أن الإمام أخطأ أثناء تلاوة إحدى الآيات، مضيفين أن أحدا لم يتدخل لتصويب التلاوة، ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من صحة هذه الملاحظة أو من طبيعة الخطأ المشار إليه.

وأضاف بعض المصلين أن الإمام، أثناء تلاوته لسورة العاديات خلال الخطبة، لم يتم قراءة السورة كاملة، مشيرين إلى أنه تجاوز بعض الآيات قبل أن يواصل التلاوة حتى ختام السورة، وهو ما كان من بين النقاط التي أثيرت في الأحاديث الجانبية عقب انتهاء الصلاة، و لم يتسن التحقق بشكل مستقل من طبيعة هذا السهو أو ملابساته.

وفي المقابل، ركزت أغلب التعليقات على مضمون الخطبة، إذ رأى بعض المصلين أنها بدت موجهة إلى فئة محددة أكثر من كونها موجهة إلى عموم المصلين، معتبرين أن الرسائل الواردة فيها قد تفهم على أنها تتناول قضايا مرتبطة بالحفاظ على وحدة المجتمع ومواجهة بعض السلوكيات أو التوجهات التي قد تلحق الضرر بالبلاد.

كما عبر بعض المتحدثين عن رغبتهم في أن تمنح خطبة الجمعة مساحة أكبر للقضايا التي تلامس الحياة اليومية للساكنة، مثل محاربة انتشار المخدرات، والعناية بتربية الأبناء، والتحذير من الفكر المتطرف، والتوعية بمخاطر الجريمة والانحراف، وتعزيز قيم حسن الجوار والتكافل، إلى جانب معالجة الظواهر الاجتماعية التي تؤرق سكان الأحياء.

ويرى أصحاب هذا الرأي أن المسجد يشكل فضاء مهما للتوجيه والتوعية، وأن خطبة الجمعة تمثل فرصة أسبوعية للوصول إلى شريحة واسعة من المواطنين، وهو ما يجعلهم يتطلعون إلى تناول موضوعات ترتبط بشكل مباشر بواقعهم اليومي، مع المحافظة في الوقت نفسه على رسالتها الدينية و التربوية.

ويشير آخرون إلى أن الخطبة الموحدة تعد جزءا من سياسة دينية تهدف إلى توحيد الرسائل الأساسية على المستوى الوطني، وأنها قد تتناول في بعض المناسبات قضايا عامة تتعلق بالثوابت الدينية والوطنية، إلى جانب الموضوعات الاجتماعية والأخلاقية، لأن خطبة الجمعة، بالنسبة لكثير من المصلين، منبرا يجمع بين التوجيه الديني والتربية المجتمعية، الأمر الذي يجعل النقاش حول مضمونها حاضرا بين الحين والآخر، في إطار تطلع المواطنين إلى أن تظل قريبة من انشغالاتهم اليومية، مع الحفاظ على مقاصدها الدينية ووظيفتها الإصلاحية.

ويظل ما جرى تداوله عقب صلاة الجمعة معبرا عن آراء و ملاحظات عدد من المصلين، دون أن يصدر أي توضيح رسمي بشأنها، في وقت يؤكد فيه عدد من الحاضرين أهمية الحرص على سلامة التلاوة وجودة الأداء، إلى جانب تناول القضايا التي تهم المجتمع في إطار رسالة المسجد الدينية والتربوية.

تصبحون على تغيير

قد يعجبك ايضا
Loading...