السور الحصين DGST يحتاج للمواطنين والمواطنون يحتاجون للانصاف
خاص DGST تعامل معانا كيفما نتعامل معها وتحب لنا الخير مثلما نحب لها الخير
اأخبار المغربية
الدارالبيضاء – لا يمكن لأي دولة ذات سيادة أن تصون شعبها وأرضها في غياب جهاز استخباراتي قوي، قادر على استباق الخطر وتفكيك التهديدات قبل وقوعها، وفي هذا السياق لا يمكن إلا أن ننوه بالدور المحوري الذي تضطلع به مديرية مراقبة التراب الوطني والتي أضحت اليوم أحد أبرز الأجهزة الأمنية إقليميا و دوليا في مجال مكافحة الإرهاب و التطرف والجريمة العابرة للحدود، و قوة هذا الجهاز لا تكمن فقط في احترافيته التقنية أو في نجاعته الميدانية، بل تكمن بالأساس في العمق الشعبي الذي يستند إليه.
فالأمن ليس مسؤولية الدولة وحدها، بل هو عقد اجتماعي يبدأ من المواطن، وأي تفريط في أمن الفرد هو تفريط في أمن الجماعة، وأي تهاون في حماية الوطن هو مساس بمستقبل الأجيال، وهنا يبرز جوهر المعادلة، المواطن المغربي مدعو اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى الانخراط الواعي في حماية وطنه، هذا الانخراط لا يعني التخلي عن مؤسسات الدولة عن دورها، بل يعني تفعيل شراكة حقيقية عنوانها “اليقظة” و “التبليغ” و”الاعتزاز بالانتماء” وعندما يسمع المواطن اسم جهاز مراقبة التراب الوطني، عليه أن يستحضر أنه أمام مؤسسة وطنية من صميم هذا الشعب، تعمل ليل نهار لصون استقراره.
المغرب اليوم يواجه تحديات مركبة، من محاولات المساس بالوحدة الترابية إلى الحروب الإعلامية و التخريب الفكري، و في مواجهة هذه التحديات لا يمكن الاكتفاء بجهاز أمني مهما بلغت قوته، ما لم يكن هناك تفاعل حقيقي وملموس من طرف المواطن البسيط الذي يشكل خط الدفاع الأول، المواطن الذي يحمل في ذاته روح الانتماء و المواطنة هو في حقيقة الأمر رجل أمن متطوع، وشرطي يقظ، وجندي مجند للدفاع عن رموز الدولة ومقدساتها.
إن رهاننا اليوم هو رهان الثقة، الثقة بين المواطن و مؤسساته، والثقة في أن التبليغ عن أي شبهة أو أي سلوك مشبوه هو واجب وطني قبل أن يكون إجراء أمنيا، ولذلك فإن تقوية هذه العلاقة وتحصينها هو الضمانة الحقيقية لاستمرار المغرب قويا منيعا.
فلنكن جميعا سندا لهذا “السور الحصين” الذي يحمي المملكة، لأن نجاحنا الجماعي في معركة الوعي والأمن هو وحده الكفيل بأن نبقى على أرض المرابطين العلويين شعبا واحدا موحدا تحت راية واحدة.
تصبحون على تغيير