فيديو+حين يتحول التشهير بالمؤسسة الملكية إلى خطاب يومي فهل يحمي الهمة/حموشي/المنصوري/بوريطة هيبة الدولة داخل الفضاء الرقمي؟
الأخبار المغربية
المغرب أولا – في السنوات الأخيرة، تحولت بعض المنصات الرقمية والبثوث المباشرة القادمة من الخارج إلى فضاء مفتوح لاستهداف مؤسسات الدولة المغربية و رموزها بشكل غير مسبوق، وسط صمت يثير القلق، و اتساع دائرة المتابعة و التأثير داخل الرأي العام.
عبد المجيد التونارتي وهشام جيراندو، المقيمان بكندا، يواصلان بث محتويات تتضمن اتهامات مباشرة لمسؤولين كبار في الدولة، مع ذكر الأسماء بشكل صريح، في مشهد يتجاوز حدود النقد أو التعبير عن الرأي إلى خطاب يقوم على التشهير والتجريح وإثارة الشبهات حول مؤسسات سيادية وشخصيات حساسة، الأخطر في هذا المشهد ليس فقط استهداف مسؤولين كبار، بل الوصول بشكل متكرر إلى المؤسسة الملكية نفسها، حيث يتعرض جلالة الملك محمد السادس نصره الله، بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى حملات سب وقذف وتشهير داخل بثوث ومحتويات رقمية متداولة على نطاق واسع، دون أن يظهر للرأي العام أي رد مؤسساتي واضح بحجم خطورة ما يقع، وخطورة هذا الوضع لا تكمن فقط في مضمون الخطاب، بل في اعتياد رعايا جلالة الملك على سماع أسماء رموز الدولة وهي تذكر يوميا داخل سياقات مليئة بالإهانة والتشكيك، إلى درجة يصبح معها المساس بهيبة المؤسسات أمرا عاديا ومتكررا داخل الفضاء الرقمي.
والخطير عودة اسم اليوتوبر “سفيان نهرو” ليتكرر بقوة داخل عدد من الملفات المتداولة، خاصة بعد الحديث عن وجود تواصل بينه وبين صفحة “لفرشة” وهي الصفحة التي ارتبط اسمها بمحتويات التشهير والإساءة للمؤسسات ورموز الدولة، كما أن معطيات متداولة تشير إلى أن قاضي تحقيق سابق، يوجد رهن الاعتقال على خلفية ملف مرتبط بالتواصل مع هشام جيراندو، سبق أن أشار إلى وجود علاقة تواصل بين “نهرو” وصفحة “لفرشة” و هو ما يجعل الرأي العام ينتظر توضيحات رسمية وحسما مؤسساتيا يضع حدا لحالة الغموض القائمة.
ورغم تداول أسماء ومعطيات وشكايات منذ سنوات، لا يزال بعض الأشخاص المرتبطين بهذه الملفات يواصلون نشاطهم الرقمي بشكل علني، مع استمرار خطاب السب و القذف والتشهير ضد شخصيات و مؤسسات الدولة، وهو ما يخلق انطباعا خطيرا داخل المجتمع بأن الفضاء الرقمي أصبح خارج أي ضبط أو مساءلة.
ما يحدث اليوم لم يعد مجرد “لايفات” معزولة أو خرجات بحثا عن المشاهدات، بل تحول إلى حرب نفسية وإعلامية تستهدف صورة الدولة وهيبتها وثقة المواطنين في مؤسساتهم، عبر التكرار اليومي لخطاب يقوم على التشكيك و التجريح واستهداف الرموز، أسي المسؤول، الرأي العام الوطني لا ينتظر خطابات عاطفية ولا سجالات رقمية متبادلة، بل يريد أن يفهم، هل الدولة على دراية كاملة بحجم ما يجري؟ وهل توجد معالجة مؤسساتية و قانونية لهذا المسار الخطير الذي أصبح يطبع مع خطاب التشهير برموز الدولة بشكل يومي و متكرر؟ هيبة المؤسسات ليست قضية افتراضية داخل مواقع التواصل، بل ركيزة أساسية لاستقرار الدولة وثقة المجتمع، و كل تأخر في توضيح الصورة وفرض سلطة القانون، يترك المجال مفتوحا أمام مزيد من الفوضى الرقمية والتطبيع مع أخطر أشكال الإساءة والتشهير.
عبدالمجيد مصلح مدير نشر “الأخبار المغربية”





