اليوتوبر (سفيان نهرو) يثير الجدل بادعاءات خطيرة و تحرش رقمي بالقضاة مدعيا تكليفه من جهات عليا

الأخبار المغربية

كازابلانكا – يشهد الفضاء الرقمي خلال الفترة الأخيرة تفاعلا واسعا حول محتوى ينشره اليوتوبر سفيان نهرو، حيث تتداول مقاطع و منشورات منسوبة إليه تتضمن ادعاءات واتهامات خطيرة طالت قضاة النيابة العامة و عددا من المسؤولين العموميين والسياسيين ورجال المال و الأعمال، إضافة إلى مواطنين، و ذلك دون تقديم وثائق قضائية أو أدلة رسمية تثبت تلك المزاعم.

وبحسب ما يتم تداوله في سياق هذا الجدل، فإن المعني بالأمر استخدم قناته غير القانونية على منصة يوتيوب في توجيه اتهامات تتعلق بجرائم ثقيلة من قبيل القتل والتحريض عليه والنصب و الاحتيال، وهي اتهامات اعتبرها متابعون تجاوزا خطيرا لحدود حرية التعبير وتحويلا للمنصات الرقمية إلى فضاءات لإصدار أحكام موازية خارج إطار القضاء.

كما تنسب إليه، وفق نفس المعطيات المتداولة، مزاعم تفيد بأنه انتحل صفة موظف بالمحكمة المدنية، وأحيانا يقدم نفسه على أنه مكلف بمهمة من جهات عليا، في سياق حديثه عن ملفات تخص مسؤولين في مناطق تابعة لعمالتي سطات و برشيد، وهي ادعاءات أثارت موجة واسعة من التساؤلات حول مدى صحتها ودوافعها.

وفي هذا السياق، يتم تداول معطى يفيد بأن هذه القضية كانت موضوع بحث أولي داخل أحد مكاتب الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، دون صدور أي تأكيد رسمي حول نتائج هذا البحث أو مآلاته إلى حدود الساعة.

ويرى مهتمون بمجال الإعلام الرقمي أن خطورة هذا النوع من المحتوى لا تكمن فقط في طبيعة الاتهامات، بل في تأثيره المباشر على الرأي العام وعلى سمعة الأشخاص والمؤسسات، حيث يمكن لمقاطع الفيديو أن تتحول بسرعة إلى “حقائق متداولة” رغم غياب أي سند قضائي لها، كما يؤكد متابعون أن الفاصل بين حرية التعبير و التشهير يظل دقيقا، وأن توجيه اتهامات جنائية أو الزج بأسماء أشخاص ومؤسسات في قضايا خطيرة دون حكم قضائي أو دليل موثق قد يضع صاحبه أمام مساءلات قانونية و أخلاقية.

وفي سياق النقاش حول أخلاقيات الكلمة، يستحضر البعض رمزية الإعلامي الراحل مصطفى العلوي باعتباره من الأسماء التي ارتبطت بالكتابة الصحفية ذات البعد التاريخي والواقعي، حيث ينظر إلى تجربته كجزء من ذاكرة إعلامية تؤكد أهمية المسؤولية في نقل الخبر وتحليل الواقع، مع التشديد على أن قوة الكلمة في صدقها لا في حدتها أو صخبها.

ويخلص متابعون إلى أن هذا الجدل يعكس إشكالا متناميا في البيئة الرقمية، حيث تختلط حرية النشر بالمحتوى الاتهامي، ما يجعل الحاجة ملحة إلى تعزيز ثقافة التحقق، وترسيخ وعي بأن المنصات الرقمية ليست بديلا عن المؤسسات القضائية، ولا يمكن أن تتحول إلى فضاء لإصدار أحكام أو بناء ملفات خارج القانون.

تصبحون على تغيير

 

قد يعجبك ايضا
Loading...