القضاء الإداري يصفع المشككين ويغلق باب التشكيك ويؤكد شرعية اللجنة المؤقتة للمجلس الوطني للصحافة ويكرس استمرارية المؤسسة المهنية
الأخبار المغربية
الرباط – في تطور قضائي جديد يعزز المشروعية القانونية للمؤسسات المهنية المنظمة لقطاع الصحافة، أيدت محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، يوم 09 يونيو 2026 الحكم الابتدائي الصادر لفائدة اللجنة المؤقتة المكلفة بتسيير شؤون المجلس الوطني للصحافة، مؤكدة بذلك سلامة المسار القانوني الذي تسير وفقه اللجنة و استمرار اختصاصاتها في تدبير شؤون القطاع.
ويأتي هذا القرار القضائي ليضع حدا لعدد من التأويلات و الادعاءات التي حاولت التشكيك في شرعية اللجنة المؤقتة، بعدما اعتبرت المحكمة أن المساطر القانونية الواجب اتباعها لم تستنفد قبل اللجوء إلى القضاء، وهو ما دفعها إلى تأييد الحكم الابتدائي القاضي بعدم قبول الطعن الموجه ضد قرار تأديبي صادر عن أجهزة المجلس.
وتعود القضية إلى طعن تقدم به اليوتوبر سفيان نهرو (مول أجي نتحاسبو) ضد قرار صادر عن لجنة أخلاقيات المهنة و القضايا التأديبية يقضي بسحب بطاقة الصحافة المهنية الخاصة به لمدة سنة وتغريم المؤسسة الإعلامية التي يعمل بها مبلغ 15 ألف درهم، مستندا إلى ادعاء انتهاء مدة انتداب اللجنة المؤقتة ولجنة الطعون.
غير أن القضاء الإداري حسم الجدل من زاوية قانونية واضحة، مؤكدا أن اللجوء إلى المحكمة يظل مشروطا باحترام المساطر الداخلية للطعن، بما يعكس قوة الأساس القانوني الذي تستند إليه المؤسسات المهنية في ممارسة اختصاصاتها.
ويكتسي هذا الحكم أهمية خاصة لكونه يعزز مبدأ استمرارية المرفق المهني و يؤكد ضرورة ضمان السير العادي للمؤسسات المكلفة بتنظيم قطاع الصحافة والنشر، بعيدا عن محاولات التشويش أو إرباك عملها.
وتضم اللجنة المؤقتة للمجلس الوطني للصحافة نخبة من الأسماء الإعلامية والصحافية ذات الرصيد المهني الكبير، و التي راكمت تجارب وخبرات واسعة على المستويين الوطني والدولي، حيث سبق لعدد من أعضائها أن تقلدوا مسؤوليات قيادية ومناصب وازنة داخل مؤسسات إعلامية وهيئات مهنية مرموقة، ما يجعلها مؤهلة لقيادة هذه المرحلة الانتقالية بكفاءة ومسؤولية.
وفي ظل هذا المستجد القضائي، تتعزز القناعة داخل الأوساط المهنية بسلامة الاختيارات التي تنهجها اللجنة المؤقتة في تدبير شؤون القطاع، كما يزداد الالتفاف حول القرارات التي تتخذها في إطار اختصاصاتها القانونية و التنظيمية، باعتبارها قرارات تستهدف حماية المهنة و صيانة أخلاقياتها وتعزيز مصداقية الصحافة الوطنية.
ويؤكد هذا الحكم مرة أخرى أن دولة المؤسسات والقانون تظل الإطار الأمثل لحسم الخلافات المهنية، وأن القضاء الإداري يشكل الضامن الأساسي لاحترام المشروعية و حماية استقرار المؤسسات، بما يخدم مستقبل الصحافة المغربية و يعزز مكانتها داخل المجتمع.
عبدالمجيد مصلح