أناسي…رئيس الشرطة القضائية يعترف بالامتناع عن فتح الأبحاث خوفا من صحافي

الأخبار المغربية

الدارالبيضاء – كشفت معطيات حصرية عن واقعة خطيرة داخل المنطقة الأمنية أناسي، تتعلق بامتناع رئيس PJ السابق عن مباشرة مهامه القانونية بدواعي شخصية، في ضرب صريح لمبدأ المساواة أمام القانون.

وحسب شهادة موثقة، توجه مواطن إلى مكتب الضبط بالمنطقة الأمنية أناسي لتتبع شكاية تهمه، فاستقبله رئيس المصلحة وأخبره أن الملف تم تحويله مباشرة إلى الطابق الثالث بولاية أمن الدارالبيضاء الكبرى، دون فتح أي بحث تمهيدي على مستوى المنطقة.

وعند استفساره عن الأساس القانوني لهذا القرار، قدم المسؤول تبريرات صادمة لا علاقة لها بالقانون، وأبرزها تخوفه الشخصي من الدخول في “صراعات مع صحافي مهني” كما استحضر المسؤول تجربة سابقة تعرض فيها للتشهير أثناء عمله بالمنطقة الأمنية مولاي رشيد (الهراويين) وختم حديثه بالاعتراف بأنه اتصل شخصيا بـالنائب الأول لوكيل الملك الأستاذ جمال لحرور وطلب منه تكليف فرقة أخرى بالبحث في الملف.

تجدر الإشارة إلى أن هذا المسؤول سبق له العمل بالمنطقة الأمنية مولاي رشيد، ثم بأناسي، قبل أن يتم تنقيله مؤخرا إلى مدينة المحمدية في إطار الحركة الاعتيادية لرجال الأمن.

إن اعتراف رئيس مصلحة بأنه يحول الملفات خوفا من “صحافي” هو اعتراف ضمني بالعجز المهني والتقصير في أداء الواجب، هذا الوضع يضع الإدارة العامة للأمن الوطني أمام مسؤولية مباشرة، كيف يتم إسناد مناصب المسؤولية لأشخاص يقرون علنا بعدم قدرتهم على تطبيق القانون تحت أي ضغط؟ إن منح مناصب القيادة لأشخاص بدون مؤهلات مهنية ونفسية كافية، هو دليل قاطع على أن هناك من يتلاعب بالمناصب و يمنحها بالمحسوبية بدل الكفاءة.

إن أمن المواطن وهيبة المؤسسة الأمنية لا يجب أن تكون رهينة لخوف مسؤول أو لعلاقاته الشخصية.

تصبحون على تغيير

عبدالمجيد مصلح صحافي مهني مدير نشر “الأخبار المغربية”

قد يعجبك ايضا
Loading...