دابا نيت…سوق القريعة بين فوضى الملك العمومي وشبهات “الإتاوات” أين اختفت المراقبة؟

الأخبار المغربية

الدارالبيضاء – يشهد محيط سوق القريعة بتراب عمالة مقاطعة الفداء درب السلطان، خلال نهاية الأسبوع حالة من الفوضى المتزايدة، بعد الغياب المفاجئ للقائد عبد الله مبشور وعناصر من القوات المساعدة الذين كانوا، وفق شهادات متطابقة لعدد من التجار و الساكنة، يشرفون على تنظيم تواجد الباعة الجائلين بالشوارع والأزقة المحيطة بالسوق عن بعد وحضوري على الساعة السادسة مساء.

وبحسب المعطيات التي استقتها الجريدة من مصادر محلية، فإن القائد المذكور كان يكون مرفوقا في فترات سابقة بعناصر من القوات المساعدة، وأعوان السلطة حيث كانوا يطالبون الباعة الجائلين بإخلاء بعض الممرات والأماكن التي تعرف اكتظاظا، في إطار حملات لتحرير الملك العمومي. غير أن الغريب، حسب المتحدثين، هو اختفاء هذه الدوريات بشكل شبه كلي، و الاكتفاء فقط بسيارات تحمل إشارات “ج” وأخرى “المغرب” بالأحمر، دون أي تدخل واضح أو إجراءات ملموسة لتنظيم الوضع، هذا التغير المفاجئ يطرح عدة علامات استفهام وسط المهنيين والساكنة، خاصة مع تنامي الحديث عن وجود أشخاص يفرضون سيطرتهم على بعض المواقع بشكل دائم، وكأن الملك العمومي أصبح مجالا خاصا يخضع لمنطق النفوذ والمصالح.

شهادات متفرقة من محيط السوق تحدثت أيضا عن سائقي السيارات المعنية بهذا الخبر يعتقد أنهم يتولو جمع مبالغ مالية بشكل دوري من بعض الباعة الجائلين، في مشهد وصفه متابعون بـ”الخطير” لأنه يعكس احتمال وجود استغلال غير قانوني للملك العمومي، وسط غياب الرقابة والمحاسبة.

وفي هذا السياق، نطالب الجهات المختصة بفتح تحقيق ميداني جدي وسري، مع الاستعانة بكاميرات المراقبة المثبتة بالقرب من إحدى الصيدليات والمركز التجاري المجاور، من أجل التحقق من حقيقة ما يجري، والكشف عن أي تجاوزات محتملة أو ممارسات مشبوهة قد تكون مرتبطة بابتزاز الباعة أو فرض إتاوات عليهم.

كما نتساءل في الموقع الالكتروني “الأخبار المغربية” عن طبيعة تدخل بعض سائقي سيارات الجماعة أو المركبات الأخرى في ملف احتلال الملك العمومي، معتبرين أن ممارسة مهام الشرطة الإدارية لها اختصاصات قانونية واضحة، و تقتضي توفر صفات ومساطر محددة، سواء من حيث الزي الرسمي أو الصفة القانونية أو وسائل التدخل المعتمدة.

وإذ نؤكد للمرة الألف أن الأوضاع بسوق القريعة “تغيرت نحو الأسوأ” في ظل استمرار الفوضى وغياب رؤية واضحة للتعامل مع الباعة الجائلين، و نشدد على ضرورة اعتماد مقاربة عادلة وواضحة، إما تمكين هؤلاء الباعة، ومعظمهم من الشباب وكبار السن الباحثين عن قوت يومهم، من ممارسة نشاطهم في ظروف تحفظ كرامتهم دون ابتزاز أو تضييق، أو تطبيق القانون بشكل متساوٍ ونهائي على الجميع دون انتقائية.

وهذا نداء إلى عامل عمالة مقاطعة الفداء درب السلطان، وكذا مصالح الاستعلامات العامة بالمنطقة الأمنية الفداء و رئيس الداىرة الأمنية السراغنة، إلى التدخل العاجل وفتح تحقيق نزيه وشفاف حول ما يجري بمحيط سوق القريعة، حماية للملك العمومي، ومحاربة لكل أشكال الفساد أو الاستغلال غير المشروع للفضاءات العامة.

تصبحون على تغيير

قد يعجبك ايضا
Loading...