الأخبار المغربية
إفريقيا – أثار خبر وفاة الطبيب المصري د.ضياء العوضي حالة واسعة من الجدل والحزن على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصا في أوساط متابعيه الذين عرفوه من خلال مقاطع الفيديو والنصائح المتعلقة بالصحة والتغذية وأسلوب الحياة، وبين روايات متداولة على الإنترنت وشهادات غير مؤكدة من مقربين، تحولت القضية إلى مساحة خصبة للتكهنات والأسئلة التي لم تجد حتى الآن إجابات رسمية واضحة ومكتملة للرأي العام.
بحسب روايات متداولة من أصدقاء ومتابعين، فإن د.ضياء سافر إلى دبي خلال شهر أبريل بدعوة من صديق له يعمل في مجال تطوير وتنمية الثروة الحيوانية و الدواجن، حيث كان يحضر — وفق تلك الروايات — لمرحلة جديدة من حياته المهنية وربما الانتقال لاحقا إلى أستراليا، وتشير نفس الشهادات إلى أن التواصل معه انقطع بشكل مفاجئ مساء 12 أبريل، بعد ساعات من نشاطه المعتاد واتصالاته اليومية مع عدد من المقربين.
أحد الأشخاص الذين ظهروا معه في بثوث مباشرة على مواقع التواصل قال إن آخر تواصل بينهما كان بعد جلسة مباشرة تحدث خلالها د.ضياء بشكل طبيعي، قبل أن يذكر أنه متجه للإقامة في أحد الفنادق بمنطقة الجميرا في دبي، وفي اليوم التالي، بدأت محاولات الاتصال به دون جدوى، قبل أن تتصاعد المخاوف تدريجيا مع اختفائه الكامل عن التواصل.
الروايات المتداولة تتحدث أيضا عن تحركات قام بها بعض معارفه للسؤال عنه لدى الفندق والجهات المختصة، بالإضافة إلى إبلاغ السفارة المصرية. وبعد أيام من الغموض، انتشر خبر وفاته، لتبدأ بعدها موجة واسعة من التساؤلات حول ظروف الأيام الأخيرة التي سبقت الإعلان الرسمي عن الوفاة، لكن رغم كثافة الروايات المنتشرة، لا توجد حتى اللحظة أدلة قضائية معلنة أو تقارير رسمية منشورة للرأي العام تثبت تعرض د.ضياء لجريمة قتل أو تورط أي جهة رسمية أو أشخاص بعينهم في وفاته، كما لم تصدر نتائج تحقيق تفصيلية يمكن الاستناد إليها قانونيا لتأكيد الروايات المتداولة على مواقع التواصل.
ويؤكد متابعون للعوضي أن الرجل كان معروفا بآرائه الحادة تجاه بعض الأنظمة الغذائية الحديثة، وتحذيراته المتكررة من الإفراط في استهلاك منتجات مصنعة أو الاعتماد على الأغذية السريعة، إضافة إلى حديثه المستمر عن أهمية التوازن الغذائي والعودة إلى نمط حياة صحي، وقد بنى قاعدة جماهيرية واسعة بسبب أسلوبه المباشر وانتقاداته لبعض العادات الغذائية المنتشرة.
في المقابل، يرى مراقبون أن ربط وفاته مباشرة بصراعات مع شركات غذائية أو دوائية، أو اتهام دول ومؤسسات دون أدلة موثقة، يدخل في إطار الاستنتاجات غير المؤكدة و نظريات المؤامرة التي تحتاج إلى تحقيقات رسمية مستقلة قبل تبنيها أو تقديمها للرأي العام كحقائق ثابتة.
القضية، بالنسبة لكثيرين، لم تعد مجرد خبر وفاة طبيب مشهور على الإنترنت، بل تحولت إلى ملف يطالب فيه متابعوه بكشف كامل وشفاف للوقائع، ماذا حدث فعلا منذ لحظة اختفائه؟ ولماذا تأخر الإعلان عن التفاصيل؟ وهل كانت الوفاة طبيعية أم أن هناك ملابسات أخرى لم تكشف بعد إلى أن تظهر نتائج رسمية موثقة، ستظل قصة د.ضياء العوضي محاطة بالأسئلة، بين روايات متداولة على المنصات الرقمية، ومطالبات متصاعدة بكشف الحقيقة كاملة بعيدا عن الشائعات والتوظيف السياسي أو الانجرار نحو اتهامات لا تستند إلى أدلة معلنة.
عاشت العلاقات المغربية الإماراتية