ألو رئيس أمن الفداء…فيديو+محطة طرامواي درب الكبير خارج السيطرة؟ ممارسات خطيرة تثير تساؤلات حول أداء البوليس SIP

الأخبار المغربية
المغرب أولا – في واحدة من أكثر النقاط حيوية بمدينة الدارالبيضاء، وتحديدا عند تقاطع شارع الفداء وشارع محمد السادس، تحولت محطة الطرامواي بدرب الكبير إلى فضاء مفتوح لممارسات غير قانونية، تطرح أكثر من علامة استفهام حول دور السلطات الأمنية، وعلى رأسها رئيس المنطقة، في ضبط النظام العام.
تحقيق ميداني واستقاء شهادات متطابقة من عدد من المواطنين كشف عن نشاط شبه منظم لشباب يعمدون إلى إعادة بيع تذاكر مستعملة على أساس أنها صالحة وجديدة، في سلوك لا يقتصر على النصب فقط، بل يتعداه إلى انتحال صفة مستخدمين تابعين لشركة الطرامواي، مستغلين ثقة الركاب، خاصة الوافدين الجدد أو غير المعتادين على استعمال هذه الوسيلة.
لكن الأخطر، بحسب نفس الشهادات، هو أن رفض التعامل مع هؤلاء لا يمر مرور الكرام، إذ يتحول الموقف في كثير من الأحيان إلى اعتداءات لفظية، سب وقذف، وأحيانا سرقات بالنشل في واضحة النهار، ما يجعل من المحطة نقطة سوداء تهدد الإحساس بالأمان لدى المواطنين.
المفارقة الصادمة، أن كل هذا يحدث في فضاء مراقب بالكاميرات، سواء داخل المحطة أو على مستوى الشوارع المحيطة، وهو ما يطرح سؤالا جوهريا أين تذهب تسجيلات هذه الكاميرات؟ و هل يتم تفعيلها فعليا لحماية المواطنين، أم أنها مجرد ديكور أمني لا أكثر؟.
في المقابل، يسجل المواطنون حضورا لافتا للدوريات الأمنية الراجلة، لكن هذا الحضور — بحسب شهادات متطابقة — يركز في أحيان كثيرة على عمليات تنقيط روتينية، تستهدف بالأساس بعض الفئات الهشة، مثل كبار السن، بدل توجيه الجهود نحو بؤر الانحراف الواضحة للعيان، هذا الواقع يعيد النقاش إلى صلب مسؤولية السلطات الأمنية، خصوصا رئاسة المنطقة، التي يفترض أن تلعب دورا محوريا في التنسيق بين مختلف المتدخلين الأمنيين والإداريين. غير أن غياب مقاربة ميدانية فعالة، والاكتفاء بحضور مناسباتي أو بروتوكولي، يطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة التدبير المحلي.
مصادر متطابقة تشير إلى أن عددا من الأزقة والشوارع المحيطة بالمحطة باتت معروفة بأنشطة مشبوهة، من سرقات بالنشل إلى مضايقات يومية، في ظل غياب تدخل حازم يعيد فرض هيبة القانون، هل يتم التغاضي عن هذه الممارسات رغم وضوحها؟ من المسؤول عن تفعيل المراقبة بالكاميرات؟ ولماذا لا تنعكس الشكايات المتكررة للمواطنين على تدخلات ميدانية صارمة؟.
إن ما يحدث بمحطة درب الكبير لا يمكن اعتباره مجرد حالات معزولة، بل مؤشر على خلل أعمق في تدبير الفضاءات العامة، يستدعي مساءلة حقيقية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وإلى ذلك الحين، لتبقى سلامة رعايا جلالة الملك والمقيمين و الزوار، معلقة بين كاميرات لا تتكلم، ودوريات لا ترى، ومسؤولين لا يسمع لهم صوت في الميدان.
تصبحون على تغيير