درب “الطلبة” تحت وقع الخوف+فيديو يوثق التهديد بالسلاح الأبيض وشهادات تكشف ترويج (ماحيا) وأسئلة حارقة حول التدخل الأمني

الأخبار المغربية

درب السلطان – في قلب حي درب الطلبة الزنقة 27 بتراب عمالة مقاطعات الفداء لا يبدو المشهد عاديا كما قد يوحي هدوء الأزقة من بعيد بل إن القلق يسكن تفاصيل المكان منذ انتشار شريط فيديو على صفحة فايسبوكية محلية وثق لحظة توتر خطيرة يظهر فيها شخص وهو يلوح بسلاح أبيض في محيط سكني مأهول وهي الواقعة التي دفعتنا إلى تتبع خيوط القصة كما وردت على لسان الساكنة التي اختارت كسر الصمت عبر نفس الصفحة.

الصفحة التي نشرت الفيديو لم تكتف بعرض المشاهد بل انتقلت إلى استجواب عدد من القاطنين حيث بدت الشهادات متقاربة إلى حد لافت، أحد المتدخلات أكدت بشكل صريح أن المعني بالأمر كان يروج (الماحيا) داخل المنزل الذي يكتريه وأن توافد أشخاص على المكان كان أمرا معتادا و هو ما حول الفضاء السكني إلى نقطة استهلاك غير قانونية بحسب تعبيرها، والساكنة كانت على علم بما يجري وأن الوضع لم يعد يحتمل.

وفي نفس السياق نقلت الصفحة صوت و صورة شهادة سيدة تقطن بنفس المنزل حيث قدمت معطيات أكثر تفصيلا إذ أكدت أن الزبائن كانوا يترددون بشكل مستمر و أن الضجيج و السلوكات المرتبطة بذلك خلقت حالة من الرعب خصوصا خلال فترات الليل قبل أن تضيف أن الواقعة بلغت ذروتها عندما تم توثيق مشهد التهديد بالسلاح الأبيض وهو ما اعتبرته تحولا خطيرا يستدعي تدخلا حازما للتحقيق الميداني الذي قادته الصفحة الفايسبوكية، و أشار أيضا إلى أن عناصر الأمن التابعة لمنطقة الفداء تدخلت بالفعل وقامت بتوقيف المعني بالأمر غير أن المعطى الذي أثار استغراب الساكنة حسب نفس التصريحات هو كونه تم إطلاق سراحه لاحقا رغم توفر شريط فيديو يوثق حالته لحظة التهديد وهو ما فتح الباب أمام موجة من التساؤلات داخل الحي حول مسار هذه القضية وكيفية التعامل معها.

ولم تقف التطورات عند هذا الحد إذ أفاد متدخلون بأن الشخص نفسه أقدم على هدم جزء من سقف الغرفة التي يكتريها في خطوة فسرتها الساكنة على أنها محاولة للفت انتباه السلطات المحلية من أجل الاستفادة من سكن بديل وهو ما زاد من تعقيد الوضع خاصة بعد أن أصبح المنزل مهددا بالانهيار الأمر الذي استدعى تدخل السلطات المحلية التي قامت بتطويقه بسياج كإجراء احترازي.

أمام هذه الوقائع كما نقلتها الصفحة واستنادا إلى الفيديو المتداول تطرح الساكنة عبر نفس الصفحة الفايسبوكية جملة من الأسئلة التي لا تزال دون أجوبة واضحة كيف تم التعاطي مع شريط يوثق تهديدا مباشرا بالسلاح الأبيض وما هي مخرجات عملية التوقيف ولماذا عاد المعني بالأمر إلى نفس المحيط الذي اشتكى منه السكان وهل الرجوع إلى كاميرات المراقبة المثبتة في محيط المنطقة الأمنية والدوائر التابعة لها أو الاستعانة بالكاميرات الصدرية لتوثيق التدخلات وضمان الشفافية، الساكنة التي اختارت الحديث عبر الصفحة الفايسبوكية لم تعد تخفي تخوفها من تكرار مثل هذه الوقائع بل ذهبت أبعد من ذلك حين طالبت بضرورة تشديد المراقبة وإعادة النظر في طريقة تدبير مثل هذه الحالات مع التأكيد على أهمية توظيف الوسائل التكنولوجية المتاحة لتعزيز الثقة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وبين فيديو موثق وشهادات متقاطعة تبقى الحقيقة الكاملة رهينة بفتح تحقيق دقيق وشفاف يحدد المسؤوليات ويوضح للرأي العام ما جرى بالضبط في الأيام القادمة.

تصبحون على تغيير

قد يعجبك ايضا
Loading...