رسالة مفتوحة إلى والي ولاية جهة الدارالبيضاء سطات و والي ولاية أمن الدار البيضاء الكبرى والمسؤول الجهوي عن القوات المساعدة حول فجوة التقارير الرسمية وواقع سوق القريعة ودرب السلطان و حلقات القائد عبدالله مبشور فيديو الجزء الأول
الأخبار المغربية/ عبدالمجيد مصلح
المغرب أولا – في الوقت الذي تشير فيه التقارير اليومية المرفوعة إلى ممثل صاحب الجلالة عامل عمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان، إلى أن الأوضاع تحت السيطرة وأن السلطات المحلية تقوم بواجبها على أكمل وجه ترسم المعاينات الميدانية صورة مغايرة تثير أكثر من علامة استفهام حول دقة هذه المعطيات وفعاليتها حيث تفيد مصادر محلية متطابقة بأن عددا من المسؤولين الترابيين من باشوات وقواد يقدمون تقارير إيجابية عن تدبير المجال في حين أن مظاهر احتلال الملك العمومي و استمرار بعض الأنشطة غير المنظمة خاصة بمحيط سوق القريعة ودرب السلطان ما تزال قائمة بشكل يومي دون تغير ملموس وفي هذا السياق يبرز اسم القائد عبدالله مبشور في عدد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي حيث يتم تداول مقاطع فيديو توثق تدخلاته الميدانية غير أن متتبعين يشككون في عفوية هذه المواد معتبرين أنها تندرج ضمن صناعة صورة إعلامية أكثر من كونها توثيقا موضوعيا لعمل يومي منتظم وبحسب نفس المصادر فإن بعض هذه الصفحات قد تكون مدفوعة أو موجهة كما يطرح تساؤل حول صفة بعض الأشخاص الذين يقومون بالتصوير والتعليق في ظل الحديث عن انتحال صفة صحفي وهو ما يتعارض مع القوانين المنظمة لمهنة الصحافة وفي هذا الإطار قمنا في موقع “الأخبار المغربية” بجولة ميدانية بسوق القريعة من أجل التحقق من مدى صحة ما يتم نشره حيث تشير معطياته إلى وجود محتويات يتم إعدادها ونشرها بمساعدة أشخاص يقدمون أنفسهم كصحافيين وصفحات فايسبوكية غير قانونية، كما نتوفر على تسجيلات مصورة خطيرة توثق لكيفية إعداد هذه المواد قبل نشرها بما يخدم تقديم صورة معينة في التقارير الموجهة إلى وزارة الداخلية مع الإشارة إلى أن هذه المعطيات تبقى في حاجة إلى تحقق من الجهات المختصة وتوضيح رسمي من الأطراف المعنية.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الداخلية سبق أن عممت دوريات واضحة على مختلف الولايات والعمالات تشدد على ضرورة عدم التعامل مع أي جهة تنتحل صفة صحافي و التأكيد على أن التصوير و النشر يخضعان لضوابط قانونية و مهنية محددة وهو ما يفتح باب التساؤل حول مدى احترام هذه التوجيهات على المستوى المحلي خصوصا مع انتشار محتويات رقمية تروج لتدخلات معينة دون وضوح في مصدرها أو صفة ناشريها كما تلفت بعض الشهادات إلى طريقة تنفيذ بعض التدخلات التي توصف أحيانا بأنها استعراضية حيث يستعمل القائد عبدالله مبشور سيارة رسمية بمنبهات وضوء تحذيري في مشاهد اعتبرها الباعة الجائلين والمواطنين أقرب إلى تصوير مشاهد منظمة أكثر من كونها استجابة عادية لوضع ميداني، وأمام هذا التباين بين ما ترفعه التقارير الرسمية وما يعيشه المواطن يوميا تبرز الحاجة إلى تقييم موضوعي للوضع عبر التحقق من فعالية التدخلات الميدانية والتأكد من قانونية الممارسات الإعلامية المرتبطة بها وربط المسؤولية بالمحاسبة في حال وجود اختلالات.
إن الرهان اليوم لا يكمن فقط في تحرير الملك العمومي أو تنظيم الأنشطة التجارية بل في ضمان شفافية المعلومة ودقة التقارير بما يمكن من اتخاذ قرارات مبنية على واقع حقيقي لا على صورة يتم تسويقها و يبقى المواطن في انتظار تدخل يعكس فعلا ما يجري على الأرض لا ما يقال إنه يجري.
تصبحون على تغيير