الأخبار المغربية
استهلت خطبة الجمعة بالتذكير بأن الصلوات الخمس هي من أعظم معالم الإيمان وأوثق صلة بين العبد وربه، وهي العهد المتجدد الذي يستحضر فيه المؤمن قوله تعالى “إياك نعبد وإياك نستعين”.
وانطلقت الخطبة من قول النبي صلى الله عليه وسلم “مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار غمر على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات” مبينة أن هذه الصلوات هي نهر الطهارة الذي يطهر القلوب من أدران الذنوب والخطايا وأن سهولتها ويسرها كوجود النهر على باب المؤمن، وأبرزت الخطبة الأولى عظيم مكانة الصلاة في الإسلام حيث سماها الله تعالى إيمانا في قوله “وما كان الله ليضيع إيمانكم” وأنها أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة فإن صلحت أفلح و أنجح وإن فسدت خاب و خسر وأنها رباط المؤمنين و آخر وصية أوصى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل التحاقه بالرفيق الأعلى.
وفي الخطبة الثانية تناولت أهم ثمار الصلوات الخمس في حياة المسلم:
أولا: ثمرات إيمانية تقوي العزيمة وتعين على تحمل مشاق الحياة مصداقا لقوله تعالى “استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين” وكان النبي صلى الله عليه و سلم إذا حزبه أمر صلى.
ثانيا: ثمرات روحية تجعل المؤمن في مقام المناجاة و الانقطاع إلى الله.
ثالثا: ثمرات نفسية تمنح الطمأنينة وقرة العين وتزيل الضغوط والهموم.
رابعا: ثمرات أخلاقية تقوم السلوك وتضبط المعاملة لقوله تعالى “إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر”.
وختمت الخطبة بالدعوة إلى المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها وتجديد الصلة بالخالق وحسن المعاملة للمخلوق والدعاء لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس وولي عهده الأمير مولاي الحسن وكافة الأسرة الملكية الشريفة و الترحم على الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني.