خطبة الجمعة الموحدة تدعو لتعزيز قيم المواطنة و مطالبات بتشريع يجرم تضليل الرأي العام واستغلال المنابر الدينية

متابعة/ بوشعيب لشهب

الدارالبيضاء – في إطار توحيد الخطاب الديني و تحصين المجتمع من الأفكار المضللة، جاءت خطبة الجمعة ليوم 23 صفر 1448هـ الموافق لـ 7 غشت 2026م تحت عنوان «الْوَطَنُ وَالْـمُوَاطَنَةُ بَيْنَ الْحُقُوقِ وَ الْوَاجِبَاتِ» لتؤكد على عمق العلاقة بين الفرد ووطنه، و على أن حب الوطن من صميم الإيمان والعمل الصالح.

الخطبة الموحدة، دعوة للحب والوفاء والعمل، و ركزت الخطبة على أن الوطن له حقوق على مواطنيه، تتمثل في المحبة والدعاء له بالأمن والنماء، والمحافظة على استقراره، والصدق في الولاء وإتقان العمل في كل “ثغر” من ثغور الوطن، كما ذكرت بحقوق المواطن في الأمن و المساواة والتعليم و الصحة، مستشهدة بآيات قرآنية وأحاديث نبوية تؤصل لهذه المعاني.

وجاء في الخطبة استحضار دعاء سيدنا إبراهيم عليه السلام: ﴿رَبِّ اِ۪جْعَلْ هَٰذَا اَ۬لْبَلَدَ ءَامِناً﴾ ودعاء النبي ﷺ للمدينة ومكة، في تأكيد على أن تعلق الإنسان بوطنه عبادة وسلوك حضاري.

وفي ظل تكاثر الأصوات التي تحاول التشويش على الخطاب الديني الموحد، عبرت فعاليات مدنية ودينية عن ارتياحها لهذه المبادرة التي تخاطب الشعب مباشرة لزيادة منسوب الحب والوفاء والانتماء، وأكد متابعون أن الأمر يدعو الجهات المسؤولة وأصحاب القرار إلى رفع مستوى الحيطة والحذر، و العمل “ليل نهار” على سن قانون واضح يجرم كل من يدعي المعرفة ويتعمد نشر مقاطع صوت و صورة مجتزأة من الخطبة الموحدة بهدف التشويش أو الطعن أو إثارة البلبلة.

وشدد المصدر نفسه على أن بعض من يدعون الصلاح عبر المنصات، هم في الأصل يعانون من مشاكل أسرية و اضطرابات نفسية، ويظهر ذلك في تناقض سلوكهم “فتجدهم يسمعون الأذان ولا يقومون لنداء الصلاة” ومع ذلك يتصدرون للحديث باسم الدين والوطن.

ويرى مراقبون أن هذا التوجه يصب في صالح الأمن الروحي والفكري للبلاد، و يحمي المواطنين من خطاب التفرقة والتجييش، خاصة في مرحلة تتطلب وحدة الصف والالتفاف حول الثوابت الوطنية والدينية.

وختمت الخطبة بالدعاء لمولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، ولولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ولكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة، سائلة الله أن يديم على المغرب نعمة الأمن والاستقرار.

قد يعجبك ايضا
Loading...