الأخبار المغربية
الرباط – فجر بنكيران، جدلا سياسيا واسعا بعد خروجه بتصريحات وصفت بـ”غير المسبوقة” استهدف فيها مباشرة مستشاري جلالة الملك، السيد فؤاد عالي الهمة والسيد أندري أزولاي، وذلك في ندوة صحفية عقدها مؤخرا، تجاوز بنكيران حدود النقد السياسي المألوف إلى عبارات شخصية حادة، اعتبرها متتبعون “انزلاقا خطيرا” في الخطاب الحزبي المغربي.
الهجوم على مستشاري جلالة الملك لم يكن جديدا في تاريخ بنكيران، لكن حدته هذه المرة فتحت الباب أمام سؤال مركزي، هل يحق للخلاف السياسي أن يتحول إلى تجريح في أشخاص يشتغلون داخل مؤسسات الدولة؟
فاعلون سياسيون وحزبيون استنكروا بشدة الأسلوب القدحي، لأن الديمقراطية لا تعني الفوضى اللفظية، وأن حرية التعبير تقف عند حدود احترام المؤسسات والأشخاص،
(الناس بغاو برامج وحلول للأزمة، ماشي معارك كلامية) المغرب اليوم أمام تحديات كبرى في الماء والتشغيل و القدرة الشرائية، والمواطن ما بقاش عندو الوقت للخطابات اللي كتفرق وما كتجمعش.
تأتي تصريحات بنكيران في وقت يحاول فيه استعادة حضوره الميداني بعد نكسة الانتخابات، واللجوء إلى التصعيد اللفظي هو محاولة لاسترجاع المبادرة وكسب تعاطف القاعدة، لكن النتيجة جاءت عكسية، فبدل النقاش حول مضمون ما قيل، وانصبت كل الانتقادات على “الطريقة” و “الأسلوب” الذي اعتبر مسا بالثوابت وبالأعراف السياسية التي ظل المغرب متشبتا بها، الاحترام.
النقد مطلوب و ضروري لكن حين يتحول النقد إلى قذف و تجريح شخصي، فإنه يفقد مشروعيته ويتحول إلى عبء على صاحبه وعلى المشهد كاملا، المغرب بحاجة اليوم لخطاب سياسي راق، مسؤول، يرتقي بالعقول ولا ينزل بها إلى الحضيض، خطاب يوحد بدل أن يفرق، ويبني بدل أن يهدم.
تصبحون على تغيير