ابن امسيك… حين يصنع محمد جودار ولد 04/BH الفرق بين السياسة وخدمة المواطن

الأخبار المغربية

الدارالبيضاء – في زمن أصبح فيه العمل السياسي عند البعض مجرد محطة عابرة لتحقيق المصالح الشخصية، تبرز بين الفينة والأخرى أسماء استطاعت أن تفرض احترامها داخل المشهد المحلي و الوطني، ليس بالشعارات ولا بالحملات الافتراضية، بل بالعمل الميداني والقرب من المواطنين، ومن بين هذه الأسماء يبرز اسم محمد جودار، ابن منطقة ابن امسيك، الذي استطاع عبر سنوات من العمل الرياضي والجمعوي والسياسي أن يترك بصمة واضحة داخل المقاطعة وخارجها.

محمد جودار – الرجل – راكم تجربة سياسية مهمة، سواء بصفته نائبا برلمانيا أو رئيسا لمقاطعة ابن امسيك أو أمينا عاما للحزب الدستوري، وهي مسؤوليات لم تكن مجرد مناصب بروتوكولية، بل تحولت بالنسبة إليه إلى فضاءات لخدمة الساكنة والدفاع عن مصالح ساكنة BH وحتى خصومه السياسيون يعترفون بأن الرجل ظل حاضرا في الميدان، قريبا من المواطنين، و متفاعلا مع قضاياهم اليومية، و هو أمر أصبح نادرا في زمن السياسة السريعة و الموسمية.

العديد من أبناء عمالة مقاطعات ابن امسيك يعتبرون أن تصويتهم لصالح محمد جودار، لم يكن نابعا من انتماء حزبي ضيق، بل من قناعة، بأن المنطقة تحتاج إلى من يعرف تفاصيلها، ويحمل همومها، و يملك الجرأة للدفاع عنها داخل المؤسسات، رعايا جلالة الملك محمد السادس نصره الله، البسطاء لا يبحثون فقط عن الوعود، بل عن شخص يكون امتدادا حقيقيا لنبض الحي و هموم الساكنة.

الساحة السياسية المحلية (سباتة) تعيش هذه الأيام على وقع تحركات مبكرة لوجوه اعتادت “الترحال السياسي” تنتقل من حزب إلى آخر بحسب اتجاه الرياح الانتخابية، دون مشروع واضح أو ارتباط حقيقي بالمنطقة، ومع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، بدأت بعض الصفحات الفايسبوكية و الحملات غير المعلنة تروج لأسماء ظلت لسنوات بعيدة عن انشغالات المواطنين، لكنها تعود مع كل موسم انتخابي بخطابات جديدة ووعود مكررة.

وفي مقاطعة سباتة، يلاحظ المتتبعون صعود بعض الموظفين و المنتخبين الذين يفتقدون للامتداد الشعبي الحقيقي، بينما يتم تهميش كفاءات محلية وطاقات شابة قادرة على تقديم الإضافة (علاش متكونوش أنتم البديل يا شباب مقاطعات ابن امسيك؟) لماذا لا تمنحوا الفرصة لمن ولدوا داخل هذه الأحياء، وعاشوا تفاصيلها، ويعرفون جيدا ما تحتاجه المنطقة من تنمية و تأهيل؟ إن الرهان اليوم لم يعد فقط على من يملك المال أو الآلة الانتخابية، بل على من يستطيع استعادة ثقة المواطن في العمل السياسي، BH/04 بتاريخها الاجتماعي و النضالي، تستحق نخبا صادقة، قريبة من الناس، لا تظهر فقط في المواسم الانتخابية.

وهذا المقال بمثابة نداء مفتوح إلى كل الأحرار من أبناء مقاطعات ابن امسيك، لا تتركوا الساحة فارغة أمام الانتهازيين وأصحاب المصالح الضيقة، كونوا أنتم البديل الحقيقي، بالكفاءة، بالنزاهة، وبالعمل الميداني، المستقبل لا يصنعه أصحاب الشعارات، بل يصنعه أبناء المنطقة الذين يؤمنون بأن خدمة المواطن مسؤولية و ليست امتيازا.

عبدالمجيد مصلح مدير نشر “الأخبار المغربية”

 

قد يعجبك ايضا
Loading...