سقوط قتلة الظل في عين الشق…يقظة أمنية تسقط لغز جريمة هزت الدارالبيضاء

الأخبار المغربية

كازابلانكا – في مشهد أمني يعكس جاهزية ويقظة الأجهزة المختصة، نجحت المصالح الأمنية بمدينة الدارالبيضاء الكبرى في فك خيوط واحدة من القضايا الجنائية التي أثارت صدمة واسعة في الرأي العام، بعد مقتل سائق سيارة أجرة سبعيني في ظروف غامضة بحي عين الشق.

فبناء على معطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، التي برهنت مرة أخرى على دورها المحوري في الاستباق الأمني، تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية، مدعومة بفرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن عين الشق، من وضع حد لنشاط إجرامي خطير، بتوقيف شخصين يشتبه تورطهما في جريمة الضرب والجرح المفضي إلى الموت.

الجريمة، التي تعود وقائعها إلى 26 أبريل الماضي، بدأت حين عثر على جثة الضحية، في بداية عقده الثامن، ملقاة بتراب عمالة مقاطعة عين الشق، و عليها آثار اعتداء عنيف باستعمال سلاح أبيض.

منذ اللحظات الأولى، باشرت فرق الشرطة القضائية، مدعومة بتقنيي الشرطة العلمية والتقنية، تحقيقات دقيقة شملت مسرح الجريمة و جمع الأدلة الجنائية، في عمل احترافي يعكس تطور أساليب البحث الجنائي بالمغرب.

التحريات الميدانية المكثفة، التي اتسمت بالدقة والتنسيق العالي، قادت إلى تحديد هوية المشتبه فيهما، وهما سائقا سيارة أجرة يبلغان من العمر 40 و 48 سنة، وقد تم توقيف أحدهما بمدينة وجدة، في عملية أمنية محكمة تعكس فعالية التنسيق بين مختلف المصالح، بينما جرى توقيف الثاني بشكل متزامن بمدينة الدارالبيضاء.

ولم تقف نتائج العمليات عند هذا الحد، إذ أسفرت عمليات التفتيش عن حجز سيارة يشتبه في استعمالها في تنفيذ هذا الفعل الإجرامي، ما يعزز فرضيات تورط الموقوفين و يقرب المحققين من فك كامل خيوط القضية.

ويسجل في هذا السياق الأداء المتميز لعناصر أمن ولاية الدارالبيضاء وأمن عين الشق، الذين أبانوا عن حس مهني عال وقدرة كبيرة على التعامل مع القضايا المعقدة، في تناغم تام مع التوجيهات الاستراتيجية للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، التي تواصل لعب دور أساسي في دعم العمل الأمني الميداني بالمعلومة الدقيقة.

وقد تم وضع المشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل الكشف عن كافة الملابسات و الدوافع الحقيقية وراء هذه الجريمة، التي لا تزال بعض تفاصيلها يكتنفها الغموض.

هذه العملية الأمنية النوعية ليست مجرد توقيف لمشتبه فيهما، بل هي رسالة واضحة بأن أعين الأمن لا تنام، وأن كل من تسول له نفسه المساس بأمن المواطنين سيجد نفسه في قبضة العدالة، مهما حاول التواري خلف الظل.

عاش الملك عاش عاش عاش

قد يعجبك ايضا
Loading...