الأخبار المغربية
المملكة – إن ما تتعرض له المؤسسة الملكية في شخص جلالة الملك محمد السادس نصره الله من سب وقذف و تشهير عبر منصات رقمية تبث من الخارج أمر لا يمكن قبوله و لا السكوت عنه، يا مغاربة المؤسسة الملكية رمز وحدة الأمة وضامن استقرارها، و هيبتها خط أحمر لا يقبل المزايدة ولا التأويل، لقد أصدر القضاء المغربي أحكاما غيابية في حق بعض المتورطين الذين ينشطون من الخارج وينشرون مواد مسيئة تطال الملك و مسؤولين في الأمن والقضاء، و من بين الأسماء التي ترد في النقاش العام عبدالمجيد التونارتي وهشام جيراندو، لكن هذه الأحكام وحدها لا توقف الإساءة ولا تردع المسيئين. فوجودهم أحرارا خارج الوطن يبثون سمومهم يوميا يضاعف الإحساس بالظلم لدى المواطن الذي يرى هيبة دولته مستباحة في الفضاء الرقمي دون رد حاسم، أمام هذا الواقع أصبح لزاما على الدولة المغربية مراجعة آليات حماية رموزها السيادية في الخارج.
فالمغرب يرتبط بشراكات اقتصادية واستراتيجية كبرى مع دول عديدة منها كندا، و استفادت هذه الدول من مشاريع ومصالح مشتركة ذات قيمة عالية، والاحترام المتبادل يجب أن يكون الأساس غير القابل للمساومة في أي شراكة، ولا يمكن قبول أن تكون أراضي دولة شريكة منطلقا لحملات مسيئة تمس ثوابت الأمة ورأس الدولة، أنا كمواطن مغربي أتوجه بنداء مباشر إلى رئاسة النيابة العامة و وزارة العدل و وزارة الشؤون الخارجية و التعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج والأجهزة الأمنية المختصة بالخارج والداخل، كفى صمتا، المطلوب تحرك عاجل وفعال يستخدم كل الآليات القانونية و الدبلوماسية المتاحة، تفعيل اتفاقيات التعاون القضائي و تسليم المطلوبين، وتضييق الخناق القانوني والمالي على المنصات التي تبث المحتوى المسيء، ومخاطبة الدول المعنية بصرامة دبلوماسية لحماية العلاقات الثنائية من هذا العبث.
يا مسؤولين، كرامة الوطن لا تحفظ بالصمت وهيبة الملك خط أحمر لا يقبل المساومة ولا التأجيل، المغرب بلد المؤسسات والقانون، والمواطن ينتظر أن يرى دولته قوية في الدفاع عن رموزها كما هي قوية في الدفاع عن ترابها، متى نرى تحركا يوقف هذا النزيف ويقول للعالم إن الإساءة لرمز المغرب جريمة لا تسقط بالتقادم ولا تحميها الحدود؟.
يحيا الملك يحيا الوطن