أناسي…يا عامل عمالة البرنوصي أين أنت من دروس الملك الذي ينزل إلى الميدان بلا بروتوكول وتحت المطر؟ لماذا غابت عنك روح المبادرة التي جسدها في الميدان؟
الملك يمشي وسط الوحل و المطر فما الذي يمنع عامل البرنوصي من النزول إلى الشارع؟
الأخبار المغربية
المغرب أولا – في الوقت الذي يواصل فيه محمد السادس، نهجه القائم على القرب من المواطن والتتبع الميداني المباشر لمختلف الأوراش التنموية، تبرز تساؤلات محلية حول مدى تجسيد هذا التوجه على مستوى بعض الوحدات الترابية، إذ يلاحظ، وفق آراء متقاطعة، أن عامل عمالة البرنوصي، بصفته ممثلا للسلطة المركزية، لا يقوم بالزيارات الميدانية المنتظمة أو الجولات التفقدية داخل الأحياء والشوارع التابعة لنفوذه الترابي، وهو ما يطرح علامات استفهام حول فعالية آليات التتبع والتقييم المعتمدة.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن الاعتماد المفرط على التقارير المكتبية، مهما بلغت دقتها، لا يمكن أن يعوض المعاينة المباشرة للواقع، خاصة في منطقة تعرف تحديات اجتماعية وتنموية معقدة، الجولات الميدانية أسي العامل، تتيح للمسؤول الوقوف على الاختلالات الحقيقية، والتفاعل المباشر مع المواطنين، و استشعار أولوياتهم بعيدا عن “تجميل” المعطيات الذي قد يرافق بعض التقارير.
وفي هذا السياق، يشير فاعلون جمعويون إلى أن عمالة البرنوصي تتوفر على الإمكانيات اللوجيستيكية و البشرية الكافية لتنظيم زيارات ميدانية محروسة ومنظمة، تضمن سلامة المسؤول وتمكنه في الوقت نفسه من أداء مهامه على أكمل وجه، وهو ما يجعل غياب هذه المبادرات محل استغراب، خاصة في ظل التوجيهات الملكية الداعية إلى القرب من المواطن وربط المسؤولية بالمحاسبة.
من جهة أخرى، لا يمكن إغفال أن العاصمة الاقتصادية تعرف دينامية تنموية متسارعة، بفضل مشاريع كبرى تشرف عليها مؤسسات وطنية، وهو ما يستدعي تعبئة شاملة لكل الفاعلين الترابيين لضمان تنزيل هذه الأوراش على أرض الواقع بشكل متوازن وشامل.
فإلى أي حد يواكب عامل عمالة مقاطعة البرنوصي هذه الرؤية الملكية القائمة على الحضور الميداني والتفاعل المباشر؟ وهل يمكن للتدبير عن بعد أن يحقق نفس النجاعة التي توفرها المعاينة اليومية لواقع المواطنين؟
في ظل هذه المعطيات، تتعالى الأصوات المطالبة بإعادة الاعتبار للعمل الميداني كركيزة أساسية في تدبير الشأن المحلي، بما ينسجم مع التوجيهات العليا، ويعزز ثقة المواطن في مؤسساته، ويجعل من المسؤول الترابي فاعلا حقيقيا في تحقيق التنمية، لا مجرد متلق للتقارير.
تصبحون على تغيير