نداء إلى (حموشي) بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني أنصفوا المخلصين قبل أن تخسر المؤسسة كفاءاتها”
الأخبار المغربية/ عبدالمجيد مصلح
المغرب أولا – في لحظات الصفاء التي تفيض فيها النفوس رجاء ومع كل موسم ترفع فيه أصوات المظلومين بالدعاء قبل الكلام تعود إلى الواجهة قضية إنسانية لا تقبل التأجيل وهي مصير رجال و نساء من أسرة الأمن الوطني وجدوا أنفسهم خارج المؤسسة بقرارات عزل و طرد بعد سنوات أفنوها في خدمة الأمن العام و حماية المواطنين، والنداء اليوم موجه إلى المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي الرجل الذي ربطه المغاربة بمسار إصلاحي صارم أعاد هيبة المؤسسة ورفع منسوب الثقة فيها داخليا وخارجيا، وهذه السمعة نفسها تجعل من فتح باب المراجعة خطوة تعز لا تضعف المصداقية لأن المؤسسة القوية هي التي تراجع قراراتها حين تحوم حولها شبهة الحيف، والملفات المطروحة ليست أرقاما إدارية باردة فخلف كل ملف أسرة تعيش القلق وأبناء يواجهون مستقبلا مجهولا و زملاء يشهدون أن أصحابها كانوا نماذج في الانضباط و التفاني، وأغلب الموظفين الذين تم طردهم يعيشون اليوم وضعا اجتماعيا قاسيا أقرب إلى الفقر بعد أن انقطع مصدر رزقهم الوحيد فجأة لأسباب يرونها ملتبسة أو مشوبة بعدم الإنصاف، والمفارقة المؤلمة أن عددا من الأمنيين الذين تحوم حولهم شبهات الفساد لم يعاقبوا بنفس الصرامة بل اكتفى المسؤولون بنقلهم إلى مدن مثل آسفي والبئرالجديد والداخلة والسمارة وغيرها من المدن المغربية، وهم كثر، في حين وجد زملاؤهم المخلصون أنفسهم خارج السلك نهائيا، و هو ما يخلق إحساسا بالظلم و يضرب مبدأ تكافؤ الفرص داخل المؤسسة، والمديرية العامة للأمن الوطني اليوم أحوج ما تكون إلى الكفاءات الأمنية المخلصة للواجب الوطني القادرة على صون سمعة الجهاز وتعزيز ثقة المواطن، وفتح هذه الملفات لا يعني تنازلا عن معايير الصرامة بل ترسيخا لمبدأ أصيل في دولة المؤسسات مفاده أن العدالة لا تكتمل إلا بمراجعة القرارات حين تحوم حولها الشكوك، وأن الإنصاف يظل ممكنا مهما طال الزمن، وهذه المبادرة تأتي في إطار ما دأبت عليه “الأخبار المغربية” من الانحياز لقضايا الناس وتبني همومهم بصوت مسؤول، وعلى العهد سنبقى نوصل الصوت إلى من بيده القرار، ولحظة إنصات واحدة قد تغير مصائر وتعيد البسمة لوجوه أنهكها الانتظار، والرهان.
اليوم على حموشي أن يثبت من جديد أن هيبة الأمن لا تتناقض مع روح العدالة وأن الكرامة جزء لا يتجزأ من أمن الوطن.
يحيا الملك يحيا الوطن