الأخبار المغربية
الرباط – في مشهد اختصر معاني الوفاء والتقدير، استحضرت فعاليات أيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بالرباط سيرة أحد رجالها الذين تركوا أثرا لا يمحى في ذاكرة المؤسسة، إنه والي الأمن مولود أوخويا رحمه الله، ابن منطقة ڭروان بضواحي أكوراي بإقليم مكناس، الذي غيبه حادث سير مؤلم بمنطقة لالة ميمونة ضواحي مولاي بوسلهام، بعد مسار طويل من العطاء في خدمة الوطن والمواطنين.

صورة الفقيد التي عرضت ضمن أروقة التظاهرة الأمنية الكبرى لم تكن مجرد لقطة تذكارية، بل كانت نافذة على مسار مهني اتسم بالانضباط و التواضع وحسن الخلق، زملاؤه ومعارفه يجمعون على أنه كان نموذجا للرجل الأمني المتفاني، الذي جمع بين الكفاءة الميدانية ودماثة الأخلاق، فكسب احترام رجال الأمن و المواطنين على حد سواء.
مولود أوخويا بصم على محطات مهنية متميزة، أبرزها فترة توليه مسؤولية والي أمن طنجة، حيث عرف بانفتاحه على المحيط الخارجي للمؤسسة وحرصه على تقريب الأمن من المواطن، خلال تلك المرحلة، عمل على ترسيخ مبادئ القرب والتواصل الميداني، وجعل من خدمة الصالح العام أولوية يومية لا تحتمل التأجيل.
استحضار اسمه وصورته خلال هذه المناسبة الوطنية لم يكن مجرد تكريم رمزي، بل رسالة مباشرة بأن المؤسسة الأمنية لا تنسى رجالها الأوفياء، فهؤلاء الذين أفنوا سنواتهم في حفظ الأمن والاستقرار، يستحقون أن تظل سيرتهم حاضرة كمرجع في قيم التضحية والانضباط و الوفاء.
يحيا الملك يحيا الوطن
