الأخبار المغربية
المغرب أولا – تحركت مسطرة المتابعة القضائية في ملف القاضي السابق وليد الطالبي بوتيرة سريعة خلال 48 ساعة، بعدما انتقل الملف من الإجراء التأديبي إلى المسار الجنائي أمام محاكم الدارالبيضاء و الرباط.
وفق المعطيات المتوفرة، خضع المعني بالأمر للاستماع من طرف لجنة مختصة بالمحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع يوم الخميس 21 ماي 2023، وذلك بعد صدور قرار التشطيب في حقه، جلسة الاستماع ركزت على الوقائع التي كانت موضوع المسطرة التأديبية، والتي مهدت لفتح البحث القضائي.
صباح الجمعة، تم تقديم الطالبي أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، وبعد الإطلاع على محاضر الاستماع والوثائق المرفقة، قررت النيابة العامة إحالة الملف على قاضي التحقيق المختص، بمحكمة الاستئناف بالرباط حيث قرر إيداع المعني بالأمر رهن الاعتقال الاحتياطي على ذمة التحقيق، ويندرج هذا الإجراء في إطار استكمال البحث في الأفعال المنسوبة إليه، والتي لم تكشف الجهات الرسمية عن تفاصيلها بعد، احتراما لسرية التحقيق.
حالة الطالبي تطرح مجددا سؤال العلاقة بين المسطرة التأديبية التي تباشرها المؤسسة القضائية في حق القضاة، والمسطرة الجنائية التي تباشرها النيابة العامة عند وجود شبهة أفعال ذات طابع جزائي، فقرار التشطيب ينهي العلاقة الوظيفية، لكنه لا يوقف المتابعة إذا تبين وجود أفعال قد تشكل جرائم يعاقب عليها القانون الجنائي.
الملف يعيد إلى الواجهة النقاش حول آليات التخليق داخل سلك القضاء، وحول الرسائل التي تحملها مثل هذه المتابعات للرأي العام ولأسرة العدالة نفسها، فالتحريك السريع للمسطرة، من الاستماع إلى الاعتقال، يظهر أن النيابة العامة تتعامل مع الملف كأولوية، دون أن يعني ذلك مسبقا إدانة، في انتظار ما ستسفر عنه أبحاث قاضي التحقيق.
المراحل المقبلة ستكون حاسمة الاستماعات التفصيلية، مواجهة الأطراف، وفحص الأدلة المادية والمستندية، إلى ذلك الحين، يبقى الملف مفتوحا أمام التحقيق، والكلمة الفصل ستكون للقضاء.
يحيا الملك يحيا الوطن