فيديو+فاكس إلى عامل إقليم برشيد…بين الهدم الانتقائي و غض الطرف من يحمي العشوائي في “دار40” الطريق الوطنية رقم1 في الساحل أولاد حريز؟
مقابل ماذا صمت الباشا و القائد عن البناء العشوائي في دار40 الطريق الوطنية رقم1 الساحل أولاد حريز؟
الأخبار المغربية
المغرب أولا – في الوقت الذي تكثف فيه السلطات المحلية حملاتها لهدم مستودعات و مساكن بدواوير نائية تابعة لمنطقة الساحل أولاد حريز بإقليم برشيد، تطرح معطيات ميدانية حصلت عليها “الأخبار المغربية” تساؤلات حارقة حول معايير هذه التدخلات وحدود الشفافية في محاربة البناء العشوائي، حيث تفيد مصادر محلية أن لجنة عاملية تضم الباشا والقائد وعناصر من الدرك الملكي والقوات المساعدة و أعوان السلطة مدعومة بجرافات قامت خلال الأسابيع الماضية بعمليات هدم واسعة استهدفت مستودعات ومساكن بدواوير بعيدة عن الطرق الرئيسية، غير أن اللافت حسب نفس المصادر هو أن هذه العمليات لم تشمل بنايات قائمة على مقربة من الطريق الوطنية رقم1 خاصة بمنطقة تعرف ب”دار40″ حيث تستمر أشغال البناء في واضحة النهار فوق أراض فلاحية لا تتجاوز مساحتها في بعض الحالات ألف متر مربع.
هذا التباين في التعاطي مع المخالفات يطرح فرضية الانتقائية في تطبيق القانون فبينما يتم هدم بنايات في مناطق نائية بدعوى احترام ضوابط التعمير تترك مشاريع أخرى قائمة ومستمرة دون تدخل رغم تشابه طبيعة المخالفة، ما يثير شكوكا حول وجود تمييز في إنفاذ القانون.
و في اتصال للموقع الالكتروني “الأخبار المغربية” بقائد قيادة السوالم طريفية والساحل أولاد حريز بالنيابة، أوضح أن البنايات الواقعة على الطريق الرئيسية مرخصة دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه التراخيص أو الجهة التي أصدرتها غير أن معطيات متقاطعة من مصادر محلية تؤكد أن هذه الأراضي مصنفة فلاحية وأن مساحتها المحدودة لا تخول وفق القوانين الجاري بها العمل إقامة مستودعات أو مشاريع سكنية من هذا النوع ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى قانونية هذه التراخيص، و يعتمد نظام مراقبة التعمير في العالم القروي أساسا على أعوان السلطة الذين يفترض أن يرفعوا تقارير دورية حول أي خرق غير أن استمرار البناء العشوائي في “دار 40” وعلى مرأى ومسمع من الجميع يطرح احتمال وجود تقصير واضح في أداء مهام المراقبة أو تغاض مقصود عن هذه المخالفات خاصة وأن الباشا و القائد يمتلكان صلاحيات واسعة لوقف الأشغال المخالفة فور رصدها واتخاذ قرارات الهدم عند الاقتضاء.
أمام هذه المعطيات تتصاعد مطالب محلية بضرورة تدخل عامل إقليم برشيد لفتح تحقيق إداري شفاف لتحديد أسباب استمرار البناء غير القانوني في منطقة “دار 40” و الجهات التي منحت (الباشا) أو تغاضت عن تراخيص محتملة ومدى احترام مبدأ المساواة في تطبيق قرارات الهدم.
في عمالة إقليم برشيد، تبقى محاربة البناء العشوائي هدفا معلنا للسلطات غير أن تحقيقه يظل رهينا بتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتفادي أي انتقائية قد تفقد هذه الحملات مصداقيتها لدى الساكنة، وفي انتظار توضيحات رسمية شاملة يظل السؤال معلقا هل يتعلق الأمر بتطبيق القانون أم بإعادة رسم خريطة العشوائي وفق منطق النفوذ.
تصبحون على تغيير