حين تحرك صفحات فايسبوك و يوتيوب الأجهزة الأمنية أكثر من بلاغات النجدة ومواطنون يشتكون تجاهل اتصالات “19”

الأخبار المغربية

الدارالبيضاء – لم تعد صفحات “فايسبوك” وقنوات “يوتيوب” في المغرب مجرد فضاءات للتواصل ونشر المحتوى، بل تحولت في السنوات الأخيرة إلى أدوات رقمية قادرة على تحريك الأجهزة الأمنية و استنفار مختلف المصالح المختصة، بعدما أصبحت تستقبل بشكل يومي شكايات المواطنين ونداءات الاستغاثة المرتبطة بالاعتداءات و السرقات وترويج المخدرات داخل الأحياء الشعبية.

ففي كثير من الحالات، لم يعد المواطن يكتفي بالاتصال بالرقم “19” المخصص للنجدة، بل صار يلجأ أيضا إلى نشر فيديوهات وصور وتدوينات على الصفحات المحلية من أجل لفت انتباه الرأي العام و الضغط على السلطات الأمنية للتدخل السريع.

ومن بين أبرز هذه التجارب، صفحة “مكافحة المجرمين و عصابات الأحياء في المغرب” التي تحولت إلى منصة رقمية يتواصل عبرها ضحايا الجريمة وسكان الأحياء مع المشرفين من أجل التبليغ عن المنحرفين ومروجي المخدرات، عبر إرسال معطيات دقيقة مدعومة أحيانا بصور وفيديوهات توثق الاعتداءات أو تكشف أوكار ترويج الممنوعات، هذا التفاعل الرقمي، بحسب متابعين، جعل بعض الصفحات الإلكترونية أشبه بغرف إنذار مبكر، تساهم في تحريك الدوريات الأمنية و تسريع التدخلات الميدانية، خصوصا عندما تنتشر المقاطع المصورة بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

ورغم الدور الذي تلعبه هذه المبادرات في دعم المجهود الأمني، إلا أن خبراء قانونيين وحقوقيين يحذرون من خطورة الانزلاق نحو التشهير أو نشر اتهامات غير مؤكدة قد تمس بأشخاص أبرياء، مؤكدين أن محاربة الجريمة يجب أن تتم في إطار احترام القانون و قرينة البراءة، حتى لا تتحول وسائل التواصل الاجتماعي إلى محاكم رقمية خارج سلطة القضاء.

تصبحون على تغيير

قد يعجبك ايضا
Loading...