أناسي…من يراقب المراقبين؟ فوضى أمام مسجد “الأندلس” تدعو عامل عمالة البرنوصي إلى الخروج من مكتبه الجزء الأول

الأخبار المغربية

المغرب أولا – في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام، عرف محيط مسجد “الأندلس” اليوم الجمعة حضور قائد الملحقة الإدارية السلام1 مرفوقا ببعض أعوان السلطة و عناصر من القوات المساعدة، في ما بدا ظاهريا وكأنه تدخل ميداني لمحاربة احتلال الملك العمومي، بشارع محمد الزفزاف غير أن ما جرى على أرض الواقع، بحسب ما عاينه عدد من المصلين، لم يتجاوز وقفة وصفت من طرف البعض بـ”الاستعراضية” هدفها إظهار أن هناك حملة جارية، في حين لم يتم تسجيل أي تدخل فعلي يغير من الوضع القائم.

اللافت في هذا المشهد أن السلطات المحلية بجلالة قدرها وقفت أمام المسجد والحديقة، في وقت يعرف انتشارا كبيرا للباعة الجائلين، في صورة توحي بالقيام بالواجب، بينما استمر النشاط العشوائي بشكل عادي على طول شارع محمد الزفزاف، دون تسجيل أي إجراءات حقيقية لوقف الفوضى التي يعرفها المكان منذ مدة.

الأكثر إثارة للجدل أن على بعد أمتار قليلة فقط من مكان تواجد القائد وأعوان السلطة يوجد بناء عشوائي بالقرب من مسجد “الأندلس” يستعمل كمخزن للمتلاشيات وسلع الباعة الجائلين، إلى جانب تواجد سيارات مجهولة ودراجات نارية، هذا المخزن، لم يكن في السابق سوى مساحة صغيرة لا تتجاوز بضعة أمتار، لكنه سرعان ما توسع في الآونة الأخيرة بشكل لافت.

وتتداول الأوساط المحلية اسم شخص يعرف بلقب “الحاج” يقال إنه يتولى تدبير هذا المخزن العشوائي، حيث يقف بدوره أمام الباب يبيع الجوارب والملابس الداخلية، في حين يتكلف – حسب ما يرويه بعض الباعة – بجمع مبالغ مالية منهم مقابل السماح لهم بالوقوف و بيع سلعهم في الشارع.

ويؤكد عدد من الباعة أن هذا الشخص يقدم نفسه باعتباره صاحب نفوذ، ويدعي قربه من جهات معروفة بمنطقة أناسي، بل ويذهب إلى حد الإيحاء بأنه قادر على حل المشاكل المستعصية للباعة “ظالما أو مظلوما” وهو ما خلق نوعا من الهيبة والخوف لدى البعض، و دفع كثيرين إلى تجنب الدخول في أي صدام معه.

كيف يمكن لمخزن عشوائي بهذا الحجم أن يستمر في العمل بشكل علني، وهو يقع في نقطة يمر منها القائد بشكل يومي تقريبا، صباحا ومساء؟ و كيف يمكن أن يبقى خارج أي تدخل رغم وجود أعوان السلطة (هشام و حمزة) الذين يجوبون المنطقة في غياب القائد؟.

أمام هذه المعطيات، ترتفع أصوات داخل المنطقة مطالبة عامل عمالة البرنوصي بضرورة الخروج من مكتبه والقيام بزيارة ميدانية مفاجئة للوقوف على حقيقة ما يجري، لأن إصلاح الإدارة الترابية لا يمر فقط عبر مراقبة الفوضى في الشارع، بل أيضا عبر مراقبة من يفترض فيهم مراقبتها.

إذا كان المواطن تحت المراقبة الدائمة، فمن يراقب المراقبين؟

تصبحون على تغيير

نسخة من هذا الخبر توصل بها ديوان وزير الداخلية

قد يعجبك ايضا
Loading...