مغاربة إسبانيا يحتاجون إلى مساندة سياسية تفي بالغرض وليس إلى تبشير وصور استعراضية “شهادة حسن السيرة ليست معروضة للبيع”
الأخبار المغربية/ مكتب إسبانيا
فعلا إن لم تستحي فاصنع و قل ما شئت، تفاجأ أفراد الجالية المغربية بإسبانيا بمقال كاريكاتوري في عنوانه ونصه و المبتغى منه، مقال سخر منه المواطنون، حاول كاتبه استغباء مغاربة إسبانيا حول مسألة تبشير الراغبين من الجالية المغربية بإسبانيا في الحصول على شهادة حسن السيرة والسلوك وزين مقاله بصورة بوريطة، يا سلام ليضفي على الكتابة توابل التضخيم وكأن المبشرة البرلمانية هي من أتت بالفرج متناسية أن منح شهادة حسن السيرة والسلوك هي مطلب و حق دستوري إداري وأن قرار تقريب الإدارة وتبسيطها من مغاربة العالم هو قرار ملكي أكدته كل خطابات جلالة الملك محمد السادس حفظه الله وأن دور المؤسسات الدبلوماسية يدخل في هذا الاختصاص وأن سفارة المغرب بإسبانيا والسلك القنصلي بشر وقدموا التوضيحات اللازمة في هذا الشأن ولا يحتاج إلى تطبيل أو تبشير ولا إلى استعمال صور وزير الخارجية لدر الرماد على العيون، اللهم إذا كان المقال أريد به شيء آخر لا يعرفه إلا هو و المبشرة البرلمانية.
فقضية منح شهادة حسن السيرة و السلوك هو قرار إداري ناقشته كل من وزارة الداخلية والخارجية وخلص إلى تقريب وتسهيل إجراءات التوصل بها عن طريق القنصليات وأما ما تحتاجه الجالية المغربية بإسبانيا هو الدفاع عن مصالحهم في البلد المضيف و التواجد إلى جانب طالبي الحقوق الإدارية وهم رجال يفهمون لغة السياسة و الدبلوماسية، مغاربة العالم بإسبانيا بحاجة إلى من يتواصل معهم في ملفات اجتماعية وأسرية والدفاع عن المعرضين للميز العنصري، يحتاج الطلبة الجامعيون إلى وسيط يفهم اللغة الإدارية الأكاديمية هذا إن كان حاصلا على شواهد جامعية في الأصل، وأما أن ننفخ في الوعاء وهو مثقوب فهذا ضرب من الجهل و كفى تلاعبا بقضايا الهجرة و استعمالها للاستعراض الحزبي فمغاربة إسبانيا (عارفين) من يبيع الريح ومن يجنيها للصيف والحر.
