غضب واسع بعد واقعة “المظلات” في احتفالات ذكرى 70 لتأسيس إدارة الأمن الوطني و نقاش حول رمزية التكريم وترتيب الأولويات

الأخبار المغربية

المغرب – تحولت بعض المشاهد التي رافقت الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني إلى موضوع نقاش واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تداول نشطاء صورا ومقاطع تظهر شرطيات وهن يحملن المظلات لفائدة بعض الفنانين والرياضيين ومعارف مسؤولين أمنيين خلال فعاليات رسمية احتضنتها ولاية أمن الدارالبيضاء الكبرى، إلى جانب ولايات ومناطق أمنية أخرى استقبلت بدورها عددا من المسؤولين والضيوف بالورود.

وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه المغاربة مناسبة للاحتفاء بتضحيات نساء و رجال الأمن الوطني وما يقدمونه من خدمات يومية للمواطنين، رأى عدد من المتابعين أن بعض التفاصيل التنظيمية المصاحبة للاحتفالات أفرزت صورا اعتبرها كثيرون “مستفزة” خصوصا مع تداول مشاهد لشرطيات يقمن بحمل المظلات لضيوف ومشاهير، بينما ظل عدد من عناصر الأمن واقفين تحت الأمطار لساعات من أجل تأمين السير العادي للأنشطة و الاحتفالات.

النقاش الذي رافق هذه الصور لم يكن موجها، حسب العديد من التدوينات، ضد الشرطيات اللواتي كن ينفذن التعليمات التنظيمية، كما لم يوجه مباشرة إلى والي الجهة و والي الأمن الذين ظهروا بدورهم تحت المطر دون مظلات، في مشهد اعتبره متابعون إيجابيا و ينسجم مع رمزية المسؤولية و التواضع المؤسساتي.

غير أن الانتقادات انصبت أساسا على طبيعة بعض التعليمات التنظيمية التي أعطت، بحسب متفاعلين، أولوية للبروتوكول والمظاهر على حساب الرسائل الرمزية التي يفترض أن تحملها مناسبة وطنية كبيرة من حجم ذكرى تأسيس الأمن الوطني.

وزاد من حدة التفاعل استحضار العديد من المغاربة لمشاهد سابقة ظهر فيها ولي العهد الأمير مولاي الحسن داخل ملعب كرة القدم تحت الأمطار دون مظلة، معتبرين أن قوة الرمزية تكمن أحيانا في البساطة وتقاسم الظروف نفسها مع الجميع، بدل صناعة مسافات بروتوكولية بين المسؤول أو الضيف وبين عناصر الأمن المكلفين بالتأمين والتنظيم.

كما طالب عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة فتح نقاش داخلي حول مثل هذه التعليمات، مع مراجعة طرق تدبير بعض المناسبات الرسمية بما يحفظ كرامة الشرطيات والشرطيين ويعكس الصورة الحقيقية للمؤسسة الأمنية التي تحظى بتقدير واسع لدى المغاربة.

وفي السياق ذاته، دعا متفاعلون إلى تكريم أكبر لنساء ورجال الأمن، خاصة أولئك الذين يوفقون يوميا بين الواجب المهني والحياة الأسرية، مؤكدين أن المؤسسة الأمنية راكمت خلال السنوات الأخيرة رصيدا مهما من الثقة لدى المواطنين، وأن الحفاظ على هذه الصورة الإيجابية يقتضي الانتباه حتى للتفاصيل التنظيمية البسيطة التي قد تتحول إلى مادة للنقاش العمومي.

ونؤكد، كموقع إلكتروني “الأخبار المغربية” أن تناول هذا الموضوع يأتي فقط في إطار نقل ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي وفي النقاشات العامة، مع كامل التقدير والاحترام للمجهودات الكبيرة التي تبذلها مختلف مكونات الأمن الوطني خدمة للوطن والمواطنين.

عاش الملك عاش عاش عاش

قد يعجبك ايضا
Loading...