الأخبار المغربية
المغرب أولا – في خطوة تصعيدية جديدة، قرر المحامون المغاربة الاستمرار في احتجاجاتهم ضد مشروع قانون مهنة المحاماة الذي قدمته وزارة العدل، وبدت المحاكم في الدار البيضاء و معها باقي المحاكم في المملكة فارغة من المحامين الذين يمتثلون لقرار جمعية هيئات المحامين بالمغرب القاضي بوقف أداء الخدمات المهنية احتجاجا على مشروع هذا القانون.
قررت الهيئات القضائية تأجيل الجلسات التي كانت تنظر فيها، في ظل غياب المحامين الذي سيستمر، وظهر بعض ممثلي هيئة المحامين بالدار البيضاء، في كل من المحكمة الابتدائية الزجرية ومحكمة الاستئناف، من أجل معاينة مدى انضباط و التزام المنتسبين للهيئة بالقرار المتخذ.
أفادت مصادر من داخل هيئة المحامين بالدار البيضاء، الأكبر في المملكة، أن نسبة امتثال أصحاب “البذلة السوداء” بلغت مائة بالمائة، ولفتت المصادر نفسها إلى أن المحامين عازمون على المضي في خطواتهم التصعيدية ضد وزارة العدل، إلى حين التراجع عن مضامين مشروع القانون المرفوض من طرفهم.
يأتي هذا التصعيد في إطار تنفيذ البرنامج الذي سطرته جمعية هيئات المحامين بالمغرب، التي عبرت في بلاغ سابق لها عن رفضها المطلق (للمقاربة غير الموضوعية و المشوبة بتهرب حقيقي من تشريح أسباب أعطاب العدالة في المغرب والمحاولة اللا مسؤولة لتمرير مغالطات ماسة بمهنة المحاماة والمنتسبين إليها).
طالبت جمعية هيئات المحامين بالمغرب بإرجاع مشروع قانون مهنة المحاماة عدد 23.66 لفتح النقاش فيه في إطار مقاربة تشاركية حقيقية و مسؤولة، وشددت الجمعية على أن المحامين بالمغرب لن يكونوا معنيين بأي قانون يضرب في العمق ثوابت مهنتهم، داعية إياهم إلى الانخراط في الوقفة الاحتجاجية الوطنية التي تقرر خوضها يوم الجمعة 6 فبراير 2026 ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، أمام مقر البرلمان بالراط.
ماذا بعد؟ هل ستتمكن جمعية هيئات المحامين بالمغرب من تحقيق مطالبها؟ هل ستتراجع وزارة العدل عن مشروع القانون المثير للجدل؟ الوقت هو الحكم في هذه القضية.
لك الله يا مواطن