دعوة للتماسك ضد زحف الاندثار إلى الأستاذين البقالي/مجاهد عمودا الصمود الوطني للحفاظ على الشرف
لا تهدموا صرح الإعلام
الأخبار المغربية
المملكة – كلما تلاشت أعمدة البناءات انهارت، وكذلك المؤسسات التي هي عماد الدولة وأعمدتها رجالاتها وليس الكل، فمن المؤمنين رجال والاستثناء له معنى قرآني فسره الله بالتفضيل لحكمة يراها سبحانه في الرجال و كثير من المؤسسات انهارت بسبب فساد القيم والأخلاق و غياب الضمير و الشرف وهو ما بدأنا نراه في بعض هياكل الجسم الإعلامي الوطني وما آلت إليه أحوال القائمين عليه ولولا حكمة بعض رجالاته وخوفهم على مصير الصوت الإعلامي لكانت الكارثة وانهارت هذه المنظومة التي كافح رجال أشداء لبنائها و المقصود بهم في المقال الصريح الأستاذ يونس مجاهد والأستاذ عبدالله البقالي و لسنا هنا لإقصاء الأسماء الأخرى ولكن حينما اخترنا هذه المهنة الصعبة التركيب والمراس كنا نتمدرس عليهما و نتبع خطاهم ونتعلم من نهجهم وتصلنا منهم رياح الصمود والثبات على المبادئ و المواقف وجعل المصلحة الوطنية أولوية قصوى، ونأسف اليوم لهذا التشقق في جذارات المؤسسة الإعلامية لأسباب شخصانية صبيانية ماجنة قد تحرق اليابس بالأخضر وتدمر قطار الإعلام بما فيه، وكما تعلمون أن هناك من ينتظر حصول هذه الكارثة ومنهم من يستعد لشراء كفن الإعلام الوطني ويقرأ عليه الفاتحة لكن هذا لن يحصل ولن يفرح “طلاقين عيشة” بما يخططون، و لأجله نوجه اليوم للأستاذين الكريمين البقالي و مجاهد بإنقاذ منظومتنا الإعلامية الوطنية فهما أعمدتها ومصل دمائها فوالله ثم والله لا ربان غيركما يستطيع أن يوصل هذه المركبة الوطنية إلى بر النجاة فنحن من يفهم لغة الشرف التي تحملها دماؤكم منذ سنوات ونحن من يدرك دوركما القيادي كل هذه الأعوام فلولا وجودكما على رأس هذا الهرم لصرنا أضحوكة الإعلام في العالم ولا تنسى أخي مجاهد كم كنت سندا قويا لظهر الزميل البقالي ولا ننسى ما فعله البقالي ليبقى يونس مجاهد رمزا للمنظومة الإعلامية المغربية في الداخل والخارج.
لقد أثرت في نفوسنا كلمات الأستاذ البقالي الأخيرة حينما علل موقفه الشريف وناشد كل الزملاء بمواصلة العمل الجاد داخل المجلس الوطني للصحافة وبكل أدب معهود في هذا الرجل كان حريصا على مستقبل الإعلام في بلدنا دون أن يميل عن مبادئه المثلى وكذا لا يمكن أن نتجاهل ما قدمه الأستاذ يونس مجاهد من عمل لتمثيل الإعلام المغربي داخل المحافل الدولية ولأجله مرة أخرى نناشد هذين العلمين البارزين أن يظلا متماسكين لسد الطريق على المتآمرين لهدم هذه المدرسة الإعلامية العتيدة التي أنجبت رموزا صحفية وجيلا رائدا في حمل قلم الصدق والمصداقية و هذا أول درس تعلمناه في مدارسكم ولازلنا على الطريق و ما يجري اليوم من ترهات و تصفيات وازدواجيات ليس بجديد عليكم فكم أفشلتم من مؤامرات وكم واجهتم من مخادعات لأنكم كنتم دائما تسعون لبناء إعلامي صامد وقد تمت عمليات الإنجاز فلا تتركوا تاريخ أعمالكم ينمحي بسبب زلات قلة وقد أديتم القسم على أن تحافظوا على شرف هذه المهنة ما حييتم فلا زالت في جعبتكم دماء العطاء وأنتم قادرون على تجاوز هذا الخلل المصطنع وأخيرا لا تنسوا أنكم أعمدة هذا الصرح الإعلامي و نحن ورائكم الأوتاد التي تشد جنبات الخيمة حتى يبقى عمودها صلبا شامخا.
تصبحون على تغيير