نقد البرلمانيين للمجلس الوطني للصحافة تناقض أم استهداف؟

الأخبار المغربية

الرباط – في الوقت الذي يخوض فيه عدد من البرلمانيين معارك قضائية واتهامات بالفساد، يظهرون انتقادات حادة تجاه المجلس الوطني للصحافة، واصفين إياه بـ”مؤسسة غير شرعية” هذا الخطاب يثير تساؤلات حول مدى تناقض مواقفهم، خاصة وأن المجلس الوطني للصحافة تأسس بموجب الدستور ويضم في عضويته نخبة من الصحفيين و الإعلاميين ذوي الكفاءة و التجربة، مما يعزز دوره في حماية حرية الصحافة وتنظيم المهنة.

من المفارقة أن نوابا متابعين بتهم اختلاس وتبديد أموال عمومية، أو حتى محكوم عليهم بالسجن، يجدون في انتقاد مؤسسات دستورية بديلا عن مراجعة أنفسهم وتحمل مسؤولية أخطائهم، المجلس الوطني للصحافة وا البرلمانيين، ليس جهة تنفيذية أو تشريعية، بل هيئة تضم ممثلين عن الصحافة المكتوبة والإذاعة و التلفزيون، دورها تنظيم المهنة و ضمان احترام الأخلاقيات، و ليس لها أي صلاحية للتدخل في عمل السلطات الأخرى.

الدفاع عن المجلس الوطني للصحافة لا يعني تجاهل أي خلل قد يشوبه، بل يدعو إلى تصحيح المسار من الداخل و بالحوار، لأن استهدافه يصب في خانة تقويض استقلالية الإعلام، و هو ما يخدم مصالح الفاسدين الذين يسعون لتكميم الأفواه.

الحل إذن يكمن في محاسبة البرلمانيين المتورطين في قضايا فساد، وفي نفس الوقت دعم المؤسسات الدستورية التي تحمي حرية التعبير، بدلا من توجيه الاتهامات العشوائية.

فالرحمة تبدأ بالنفس، والانتقاد يجب أن يكون بناء، لا أن يكون وسيلة للهروب من المسؤولية.

تصبحون على تغيير

 

قد يعجبك ايضا
Loading...