فساد المحامين وهجومهم على المجلس الوطني للصحافة!! (تناقض مرفوض)

الأخبار المغربية

المغرب – في ظل تصاعد الفضائح التي تحيط ببعض المحامين في المغرب، حيث يتورط عدد منهم في قضايا استغلال النفوذ، بيع القضايا، النصب، الاحتيال، وحتى الاعتداء على موكلاتهم، يبرز تناقض صارخ عندما يرفع هؤلاء ذاتهم أصواتهم مهاجمين المجلس الوطني للصحافة مؤسسة دستورية مهمتها حماية حرية الصحافة وتنظيم المهنة. هذا الهجوم يأتي في وقت يفترض فيه أن يكونوا قدوة في احترام القانون والأخلاق، لكن الواقع يثبت العكس.

غياب سقف محدد للأتعاب وعدم وجود ضوابط صارمة فتح الباب أمام استغلال الموكلين، حيث يبيع بعض المحامين القضايا للخصوم أو يتلاعبون بالمستندات لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة، القضايا التي شهدتها هيئة الناظور ، مثل محاولة اغتصاب موكلة داخل مكتب محام معروف، وبيع قضيتها للطرف الآخر مقابل مبلغ مالي، تعكس مدى انهيار القيم الأخلاقية لدى البعض، كما أن التستر المزعوم على هذه الجرائم بواسطة مسؤولين نقابيين سابقين يزيد من حدة الاستياء الشعبي و يشكك في مصداقية النقابة.

من العجيب أن هؤلاء المحامين، بدلا من مراجعة أنفسهم و التصدي للفساد الداخلي، يوجهون سهامهم نحو مؤسسات الدولة مثل المجلس الوطني للصحافة، متهمين إياه بعدم الشرعية، في محاولة لتحويل الأنظار عن تجاوزاتهم.

المجلس الوطني للصحافة تأسس بموجب الدستور لضمان حرية الصحافة وحماية الصحفيين، وهو ليس خصما للمحامين بل شريك في بناء دولة القانون.

الحل يكمن في محاسبة كل متورط بقوة القانون، وتفعيل قانون من أين لك هذا، بالإضافة إلى إقرار سقف للأتعاب وميثاق أخلاقي صارم داخل نقابة المحامين، كما يجب تعزيز الشفافية وحماية الضحايا لضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات.

قد يعجبك ايضا
Loading...