مراسلة من بلجيكا
صرحت الوزيرة **أنيليس فيرليندن** (من حزب CD\&V) أنها ترفض الاعتراف بالمجلس الإسلامي الذي تم انتخابه مؤخرا. وقالت وزيرة العدل في بيان: “لا تزال هناك تساؤلات حول مدى تمثيله الفعلي”.
في نهاية شهر مايو، تم انتخاب المجلس الإسلامي الجديد، وهو الهيئة التمثيلية للجالية المسلمة في بلجيكا. وحتى الآن، لم يُعرف من هم الأعضاء المنتخبون لهذا المجلس، حيث ربط المجلس الإعلان عن الأسماء بموافقة الوزيرة أنيليس فيرليندن واعترافها الرسمي بالمجلس، وهو ما كان يجب أن يتم قبل 25 يونيو. ومنذ تأسيسه، كان المجلس الإسلامي يُعتبر هيئة مؤقتة إلى حين إجراء هذه الانتخابات والاعتراف بها رسميًا.
ولكن الوزيرة فيرليندن قررت الآن تمديد ولاية المجلس الإسلامي المؤقت لسنة إضافية. وجاء في بيان صحفي صادر عنها: “لا تزال هناك تساؤلات حول مدى تمثيل المجلس”. ووفقًا لتقرير داخلي صادر عن المجلس، فإنه نجح في توحيد ما بين 60 إلى 65 في المائة من المساجد في البلاد. لكن الوزيرة تؤكد على “ضرورة اتخاذ خطوات إضافية لضمان مستوى أعلى من التمثيلية والشفافية والانفتاح”.
وللإشارة فإن المجلس الإسلامي هو هيئة حديثة نسبيًا، تم تأسيسه في عام 2023 بعد أن قرر وزير العدل السابق **فينسنت فان كويكنبورن** (من حزب Open VLD) حل الهيئة السابقة المعروفة بـ”التنفيذية الإسلامية”، وذلك عقب تحذيرات من جهاز أمن الدولة تشير إلى وجود تدخلات أجنبية، خصوصًا من تركيا والمغرب. وأظهر تقرير تقييمي داخلي العديد من أوجه القصور، مثل غياب التمثيل النسائي، ووجود عناصر متطرفة. ونتيجة لذلك، أنشأ الوزير آنذاك مجلسًا إسلاميًا مؤقتًا، وهو ما أثار انتقادات من قبل “التنفيذية الإسلامية” السابقة، كما رفضت “جمعية المساجد الغنتية” دعم هذا المجلس.
“ما هي الخطوات التالية؟”
**إسما أوچان** أصبحت في عام 2023 أول رئيسة للمجلس الإسلامي، لكنها لم تترشح لولاية جديدة في انتخابات مايو. وقالت في تصريح لإذاعة Radio 1: “لم يكن الهدف أن نستمر في هذه المناصب، ونحن الآن نفي بوعدنا”. وأضافت: “آمل أن تعترف الوزيرة فيرليندن بالمجلس المنتخب، ولا أرى سببًا لرفضها. إن رفضها سيكون ضارًا بثقة الجالية المسلمة”.
حتى الوزير السابق **بول فان تيغشيلت** (من حزب Open VLD) انتقد قرار فيرليندن قائلاً: “المجلس قام بعمله ونظّم انتخابات كما يجب، ويجب تنصيب الأعضاء المنتخبين بعد إجراء الفحوص الأمنية اللازمة. المجلس المؤقت لم يطلب تمديد ولايته، ومن غير الواضح ما الذي تعنيه الوزيرة بخطوات إضافية”. وأشار إلى أن “في وقت تُطلق فيه الشريكة الحكومية MR تحذيرات من تدخلات الإخوان المسلمين، نرى أن الوزيرة قررت تعليق الإصلاحات التي تم إطلاقها”.
ويُذكر أن المجلس الإسلامي مكلف بعدة مهام، من بينها: دراسة طلبات الاعتراف بالمساجد، تنظيم التعليم الديني الإسلامي، وتعيين وتكوين الأئمة.