من هو الدكتور ضياء العوضي؟ كيف تحول طبيب مصري إلى ظاهرة صحية أثارت تعاطفا واسعا في المغرب؟
نظام “الطيبات” من مصر إلى البيوت المغربية
الأخبار المغربية
أثار اسم ضياء العوضي خلال السنوات الأخيرة جدلا واسعا في العالم العربي، خصوصا داخل المغرب، حيث تحول الرجل من مجرد طبيب يتحدث عن التغذية والصحة العامة إلى ظاهرة اجتماعية وصحية يتابعها آلاف المغاربة الذين أعادوا النظر في عاداتهم الغذائية اليومية.
ورغم الغموض الكبير الذي يحيط بظروف غيابه المفاجئ عن الساحة، فإن تأثيره ظل حاضرا بقوة، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يتداول متابعوه تدوينات و مقاطع فيديو يعتبرونه فيها “صاحب رسالة” واجه ما يسمونه “لوبيات الغذاء و الدواء”.
اعتمد عدد كبير من المغاربة ما أصبح يعرف شعبيا بـ”نظام الطيبات” وهو أسلوب غذائي كان الدكتور ضياء العوضي يدعو إليه، ويرتكز على الابتعاد عن عدد من المنتجات الصناعية والغذائية التي يعتبرها مضرة بالصحة، و شملت هذه التوصيات، التقليل أو الامتناع عن أكل الدجاج الصناعي، تجنب البيض و منتجات الألبان المصنعة، الابتعاد عن الدقيق الأبيض، الحذر من الخضروات المرشوشة بالمبيدات، التقليل من “العطرية” مجهولة المصدر أو المعالجة كيميائيا.
في الأسواق المغربية، بدأ الحديث يتزايد عن “الأكل الطبيعي” و”المنتجات البلدية” بينما انتشرت مجموعات على مواقع التواصل تتبادل وصفات مستوحاة من أفكار العوضي، في ظاهرة تكشف حجم التأثير الذي تركه داخل المجتمع المغربي، حيت اعتمد ضياء العوضي خطابا مباشرا وحادا أحيانا ضد الصناعات الغذائية والدوائية، وهو ما جعله يحظى بجمهور واسع يرى فيه “صوتا صادقا” مقابل منتقدين اعتبروا أن بعض تصريحاته تحتاج إلى إثباتات علمية أكثر دقة.
عدد من الأطباء وخبراء التغذية أكدوا أن الدعوة إلى تقليل الأغذية المصنعة والحد من التعرض للمبيدات الكيميائية تتوافق جزئيا مع توصيات صحية عالمية، غير أن التعميم أو التخويف المطلق من بعض المواد الغذائية قد يثير جدلا علميا ويرى متابعون أن سر التعاطف المغربي مع ضياء العوضي يعود إلى عدة عوامل، تزايد القلق من جودة الغذاء، انتشار الأمراض المزمنة والسرطانات، فقدان الثقة في بعض المنتجات الصناعية، الخطاب الديني والأخلاقي الذي كان يعتمده، تقديمه نفسه كمدافع عن “الصحة الطبيعية”.
وفي شهادات متداولة على المنصات الاجتماعية، تحدث مغاربة عن تغيير نمط حياتهم الغذائي بعد متابعة نصائحه، بينما اعتبر آخرون أن الرجل “أعاد الوعي بخطورة الاستهلاك العشوائي”.
ورغم الانتشار الكبير للروايات المتداولة حول تعرضه لضغوط أو تهديدات، لا توجد إلى حدود اليوم معطيات رسمية أو تحقيقات منشورة تثبت صحة الاتهامات المتعلقة باغتياله أو استهدافه من جهات معينة، غير أن استمرار تداول قصته يعكس حجم تأثير الشخصيات الرقمية التي تمزج بين الطب و التغذية والخطاب الوعظي، في زمن أصبحت فيه مواقع التواصل قادرة على صناعة رموز تتجاوز الحدود الجغرافية.