من يفضل مرشد طهران على الملك محمد السادس فليبحث له على وطن ٱخر (تقديم الولاء الخارجي على الولاء الوطني يعد خيانة عظمى)
الأخبار المغربية
المملكة – يشكل الولاء الوطني أحد أهم الركائز التي يقوم عليها تماسك الدولة و استقرارها، إذ يعكس ارتباط المواطن بوطنه ومؤسساته الدستورية، وفي مقدمتها المؤسسة الملكية التي تمثل في المغرب أحد الثوابت الأساسية للنظام السياسي، في ظل التحولات الإقليمية و الدولية المتسارعة، يظل التأكيد على هذه القيم ضرورة ملحة لحماية السيادة الوطنية وتعزيز الوحدة الداخلية.
وفي هذا السياق، يبرز النقاش المتجدد حول مسألة الولاءات العابرة للحدود، خاصة عندما يتعلق الأمر بتفضيل مرجعيات أو قيادات خارجية على حساب الانتماء الوطني.
فالمملكة المغربية، عبر تاريخها الطويل، قامت على مبدأ الارتباط الوثيق بين الشعب و العرش، وهو رابط شكل أساس الاستقرار السياسي و المؤسساتي الذي عرفته البلاد مقارنة بعدد من التجارب في المنطقة.
إن المؤسسة الملكية، بقيادة الملك محمد السادس نصره الله، تضطلع بدور محوري في ضمان استمرارية الدولة و حماية مصالحها العليا، فضلا عن كونها رمزا لوحدة الأمة و ضامنة لتوازن المؤسسات، ومن هذا المنطلق، فإن الولاء للوطن ولمؤسساته لا يعد مجرد موقف سياسي عابر، بل هو تعبير عن الانتماء والمسؤولية الجماعية تجاه مستقبل البلاد، حيث تؤكد العديد من الأصوات الإعلامية أن المغرب للمغاربة الأوفياء لوطنهم وملكهم، وأن الحفاظ على هذا الانتماء يتطلب وضوحا في المواقف، خاصة في مواجهة محاولات التأثير الخارجي أو استيراد صراعات إقليمية لا تخدم المصالح الوطنية، كما أن النقاش حول الهوية الوطنية و الولاء للدولة يجب أن يتم في إطار يحترم ثوابت الأمة ويعزز التماسك المجتمعي.
وفي المقابل، يظل النقاش العمومي حول هذه القضايا أمرا صحيا في إطار دولة المؤسسات، شريطة أن يكون هدفه تعزيز الوعي الجماعي بأهمية السيادة الوطنية و ترسيخ قيم المواطنة المسؤولة. فالوطن ليس مجرد فضاء جغرافي، بل هو منظومة من القيم المشتركة التي تقوم على احترام المؤسسات والالتفاف حول الثوابت الوطنية، كما يظل الحوار المسؤول حول قضايا الهوية والانتماء فرصة لتعزيز الوحدة الوطنية و مواجهة التحديات الخارجية بروح جماعية قائمة على الثقة في مؤسسات الدولة ومستقبل المملكة.
عاش الملك و لا عاش من خانه