الأخبار المغربية/ إبراهيم الحفلة
عند الدخول إلى السوق الأسبوعي خميس البيرالجديد و أنت تتجول وسط الروائح الكريهة التي تزكم الأنوف، و وسط الأزبال المتناثرة هنا و هناك، تجد نفسك في موقع آخر لا يبعث على الارتياح، أكوام من الديك الرومي في حالة متقدمة من التعفن، مرمية على الأرض تقتات منها الكلاب و الحشرات، وباعة يروجون (على عينك يا بن عدي) الديك الرومي الذي يصل في أحيان كثيرة إلى أفواه ساكنة مدينة البئرالجديد بلا حسيب و لا رقيب.
تسويق الديك الرومي الميت للزبناء في السوق الأسبوعي خميس البئرالجديد، وحماس وفرحة الباعة لبيعه، لزبنائهم الذين يأتون من مناطق مختلفة من المدينة و النواحي، عربات يجرها باعة يرتدون ثيابا متسخة، تنبعث منها روائح الديك الرومي التي ألفوها بسبب تنقلهم على طول الأسبوع من سوق إلى سوق، و احتكاكهم الدائم بعالم تحكمه لوبيات، لا يهمها سوى الربح ولا تكترث لصحة المستهلك الذي يقبل على شراء هذه اللحوم البيضاء، بالنظر إلى ثمنها المناسب الذي لا يقارن باللحوم الحمراء.
للحديث بقية